1945 عام الجوع والقحط يقود المغاربة إلى أكل الحمير والثعالب واللقالق والخنازير لمقاومة الجوع الكاسر
✍️بقلم : أسامة غانم
كان الطعام هو المشكلة التي تشغل بال المغاربة وهو الهاجس المقلق الذي زرع الرعب في قلوبهم، أمام غياب قوت يومي يسدون به جوعهم مما دفعهم إلى اللجوء إلى مواد بديلة لعلها تسد جوعهم.
الكل كان يبحث عن ” الكرنيزة و البقولة و الحميضة ” وغيرها من البقوليات التي أصبحت القوت المعتمد، أما المزروعات فقد كان الفلاحون يقومون بنتفها بدل حصدها ما سمي بعام “بونتاف”.
يتناولون وجبة في اليوم، يأكلون يوما ويجوعون اليوم الآخر، كثرت الأوبئة والمآسي، كان الجياع ينتفخون ويتقيؤون.
وحسب شهادات كانت مؤلمة أثناء سماعها، أوضحت أن المغاربة أكلوا الجيفة والكلاب والخيول والحمير وغيرها، ففي منطقة الأطلس المتوسط، كان الجراد المقلي والمشوي وجبة رئيسية وأن لحم الثعالب والسناجب والخنازير والذئاب كان أمرا معتادا بالمنطقة والأكثر من هذا أنها ظلت متوارثة لدى العشرات من الأسر الأطلسية.
بالرغم من كل هذه المصائب إلا أن معظم المصادر تخفي وتحجب الأنظار عن أكل الحيوانات في مجاعة 1945.
فإن هذا لن يخفي حجم بشاعة هذه الكارثة الإنسانية. خصوصا أن المستعمر هو السبب في هذه المصيبة الإنسانية التي عاشها أجدادنا، مظهرا أنه منقذ المغرب من التخلف والفقر المدقع.