إلى متى سيستمر تردّي الخدمات بمستشفى وادي زم؟؟وهذا هو حديث المواطنين اليومي !
خ.ق
لقد بحّت أصوات المواطنين بمدينة المقاومة وادي زم، سواء عبر المنابر الإعلامية المحلية أو عبر الهيئات الحقوقية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وهي تشجب الإهمال الذي طالهم داخل المستشفى المحلي وادي زم او كما يلقبه سكان المدينة ” مستشفى سير لخريبكة”
وفي الوقت الذي ننتظر فيه الاستجابة لهذه الأصوات المبحوحة، نرى الوضع يزداد تأزما بآذان صماء من لدن وزارة الصحة والمندوبية الاقليمية للصحة بخريبكة ، لولا تدخل السلطة المحلية في شخص باشا المدينة في مرات عديدة من أجل تقديم يد المساعدة على قدر المستطاع بجلب الإساف من بعض الجماعات القروية التابعة للمدينة لمساعدة المواطنين والتكلف ببعض المستلزمات الطبية …..
فكم من حامل ُطردت من قسم الولادة أثناء المخاض حتى وجدت نفسها تلد في العراء على الرصيف، فمنهن من توفيت بمولودها ومنهن من أنقذها الحظ، وكم من حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي الذي أثبتته التحريات.
هذا بالإضافة إلى تردّي الخدمات الاستشفائية بقسم المستعجلات حيث يقتصر الممرض على غرز الإبرة المهدئة للألم في ذلك الجسم النحيف للمريض الذي لا يعرف مكمن دائه بسبب غياب التشخيص المعقلن، وبعد تهدئة ألمه الشديد يتم إرساله إلى قاعة الطبيب حيث يكتفي هذا الأخير على المقابلة الشفهية مع المريض المنهك دون إجراء الفحوصات اللازمة في ظل افتقار المستشفى للوسائل الطبية، لكن الأغرب في الأمر أن بعض الأطباء يدونوّن وصفة الدواء للمريض بناء على الفراغ وكأن أطباءنا درسوا ” الدمياطي” الذي بواسطته يكتشفون مكمن الداء شفهيا.
أما من أصيب بجرح فذلك يوم عسير عليه في قسم المستعجلات جرّاء الألم الشديد الذي سيلحقه أثناء محاولة لمّ الجرح بواسطة إبرة وخيط في غياب المادة المخدّرة “البنج”، حيث يتعالى صراخ الجريح مما يصبح الأمر أشبه بوضع ” بويا عمر”.
وأنا أتخيل هذه الأوضاع المزرية المعيشة داخل مستشفياتنا، تذكرت السي وزير الصحة وهو يفتخر حينما أمر بإغلاق أبواب مركز”بويا عمر” ، وكأن مراكزنا الصحية تقدّم خدمات لا مثيل لها، في حين يمكن الجزم أن لا فرق بين حالها وحال هذا المركز العشوائي الذي كان يلتجئ إليه المرضى النفسانيين نتيجة غياب مصالح الطب النفسي، بل حتى إن وجدت في بعض المدن فإنها تكتفي بمنح العقاقير المهدئة لا غير.
بالرغم من كل هذه الأوضاع المزرية المتمثلة في تردّي الخدمات، يصبح من سولت له نفسه الدفاع عن حقه في الصحة ضحية التعنيف الرمزي من طرف بعض، ونقول بعض، الأطر الصحية التي أرهقها الاكتظاظ وكثرة ساعات العمل بسبب الخصاص المهول للموارد البشرية،
نظرا لتردّي الخدمات بمستشفى وادي زم والتي تزداد حدتها من يوم إلى آخر، تنتظر الساكنة من كافة الهيئات الحقوقية وكذا هيئات المجتمع المدني التفكير في خوض أشكال نضالية تصعيدية للضغط على المسؤولين، للتحرك من أجل تحسين الخدمات الصحية التي يقدمها هدا المستشفى ، ومحاسبة كل المخلين بواجبهم المهني.