خروج المينورسو من العيون هل دخل ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة؟

مصطفى تويرتو

يشكل انتهاء مهمة بعثة المينورسو بالصحراء المغربية منعطفاً سياسيا وأمنيا بارزا في مسار هذا النزاع ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات الإقليمية. فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الحضور الأممي يجد الملف نفسه أمام واقع مختلف

تطرح معه أسئلة جوهرية حول مستقبل مراقبة وقف إطلاق النار ومصير المنطقة العازلة.

بالنسبة للمغرب يمثل هذا التطور فرصة لتعزيز مقاربته الدبلوماسية والدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا للحل السياسي. لكن مغادرة المينورسو ستساعد لا محالة علي إلغاء المنطقة العازلة و رفع القيود العسكرية المفروضة بموجب الاتفاقات السابقة.

والسؤال الأكثر حساسية يتعلق بما قد يحدث مستقبلا إذا وقع أي هجوم أو تصعيد عسكري فأين ستكون وجهته؟ وهل ستظل المواجهة محصورة شرق الجدار الأمني أم قد تمتد تداعياتها نحو الحدود الجزائرية أو الموريتانية؟

إن غياب المراقبين الأمميين قد يجعل التحقق من الخروقات أكثر صعوبة ويرفع مخاطر سوء التقدير العسكري خصوصا في منطقة تعيش على إيقاع توتر مستمر منذ سنة 2020.

قد يكون المغرب أمام فرصة سياسية ودبلوماسية جديدة لكن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل هذا التحول إلى مكسب يخدم الاستقرار ويقرب الحل النهائي بعيدا عن أي مغامرة عسكرية قد تهدد المنطقة المغاربية برمتها.

فهل سيكون خروج المينورسو بداية نهاية النزاع أم بداية مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي؟ سؤال ستجيب عنه التطورات القادمة.

خروج المينورسو من العيون هل دخل ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة؟
التعليقات (0)
اضف تعليق