عداؤون ومشاركون يرسمون ملحمة رياضية بالداخلة :حضور إماراتي وازن وتألق كيني ومغربي في سباق دولي يخطف الأنظار!

 

بقلم/ سيداتي بيدا

 

لم يكن ما شهدته مدينة الداخلة أمس الأحد مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل كان حدثاً استثنائياً بأبعاد دولية، أعاد تسليط الضوء على الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وأبرز قدرة المدينة على استقطاب آلاف المشاركين وتحويل الرياضة إلى واجهة للإشعاع والتنافس والانفتاح على العالم.

 

فبمشاركة 6400 متنافس، سجلت النسخة الثالثة من سباق الداخلة الدولي حضوراً لافتاً، في تظاهرة نظمتها جمعية وادي الذهب لألعاب القوى تحت شعار «عيد الوحدة والرياضة تجمعنا»، وسط أجواء طبعتها الحماسة والتنافس، وبحضور دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف، في محطة منحت السباق زخماً دبلوماسياً ورياضياً إضافياً.

 

واللافت في هذه الدورة أن الحضور الإماراتي لم يقتصر على المشاركة الرمزية، بل تعزز بحضور اللواء الدكتور محمد عبد الله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية، في مشهد يعكس أهمية توظيف الرياضة لتوسيع مجالات التعاون والتقارب بين المؤسسات والبلدان.

 

وعلى مستوى المنافسات، كان الصراع على المراكز الأولى عنواناً بارزاً، حيث تمكن العداء الكيني فيستوس كيبروب من انتزاع لقب سباق 10 كيلومترات لفئة الذكور، مؤكداً الحضور القوي للعدائين الكينيين في هذا النوع من المنافسات.

 

وفي المقابل، حملت منصة التتويج النسائية بصمة مغربية خالصة، بعدما نجحت مريم أزروور في حسم المركز الأول، متقدمة على فتيحة أصميد وكوثر فركوسي، لتؤكد العداءات المغربيات حضورهن في واجهة المنافسة، وتمنحن هذه الدورة نكهة وطنية خاصة.

 

غير أن القيمة الحقيقية لهذا الحدث لا تختزل في النتائج الرياضية أو عدد المشاركين، بل في الرسائل التي حملها إلى الخارج. فالداخلة تقدم نموذجاً لإمكانية توظيف الرياضة في تعزيز الجاذبية السياحية، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والمجالية، وخلق دينامية اقتصادية موازية، فضلاً عن ترسيخ جسور التواصل مع الفاعلين الرياضيين الدوليين.

 

ومع ذلك، فإن نجاح هذه النسخة يطرح تحدياً لا يقل أهمية عن التنظيم نفسه: ضرورة الانتقال بالسباق من مجرد تظاهرة سنوية ناجحة إلى موعد دولي مؤسساتي متكامل، يستقطب عدائين من مستويات عالمية، ويستفيد من شراكات رياضية مستدامة، ويمنح المواهب المحلية فرصاً أكبر للاحتكاك والتطور.

 

لقد أثبتت الداخلة أن لديها القدرة على جمع آلاف المشاركين تحت سقف الرياضة، لكن الرهان الأكبر يبدأ الآن

كيف يمكن تحويل هذا الزخم إلى إشعاع دائم ومكسب تنموي حقيقي؟

ذلك هو السؤال الذي ينبغي أن يشغل المنظمين والفاعلين والمؤسيات المعنية ،حتى تصبح هذه التظاهرة عنوان دوليا ثابتا في أجندة الرياضة بالاقاليم الصحراوية بالمغرب .

عداؤون ومشاركون يرسمون ملحمة رياضية بالداخلة :حضور إماراتي وازن وتألق كيني ومغربي في سباق دولي يخطف الأنظار!
التعليقات (0)
اضف تعليق