هجوم كلاب ضالة على طفل بالدورة يعيد مخاوف الساكنة إلى الواجهة

 

بقلم/ سيداتي بيدا

 

على وقع الصدمة والحزن، اهتزت جماعة الدورة على خبر مأساوي أدمى القلوب، بعدما لقي طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره مصرعه، إثر تعرضه، وفق المعطيات المتداولة، لهجوم من كلاب ضالة، في فاجعة أعادت إلى الواجهة الخطر الذي بات يؤرق الساكنة ويهدد سلامة المواطنين، ولا سيما الأطفال.

 

طفل في عمر الزهور، لا يملك من أمره شيئا، تنتهي حياته في حادث مأساوي يطرح سؤالا واحدا بحدة

إلى متى ستظل سلامة المواطنين رهينة الانتظار، وإلى متى سيبقى خطر الكلاب الضالة قائما دون حلول ناجعة؟

 

إنها ليست مجرد واقعة عابرة يمكن أن تطويها الأيام، بل جرس إنذار يستوجب تحركا فوريا ومساءلة جدية. فحين يصل الخطر إلى الأطفال، لا يعود التأجيل مقبولا، ولا تكفي التبريرات لتهدئة غضب الساكنة أو تبديد مخاوفها.

 

أين التدخل الاستباقي؟ وأين البرامج الفعلية لمحاصرة هذه الظاهرة؟

 

أسئلة مشروعة تفرض نفسها على الجماعة والسلطات والجهات المختصة، كل بحسب مسؤولياته القانونية. فالمطلوب ليس انتظار سقوط ضحية جديدة حتى تتحرك الآليات، بل وضع خطة عاجلة لتحديد المناطق الخطرة، والتعامل مع تجمعات الكلاب الضالة، وتعزيز التدخلات الوقائية، والكشف عن مدى نجاعة البرامج والميزانيات المرصودة لهذا الملف.

 

ولن يكون مقبولا أن تنتهي هذه الفاجعة ببيانات الأسف والتعازي، ثم تعود الأمور إلى سابق عهدها. إن خطورة الحادث تقتضي توضيح ملابساته، والتحقق من أي تقصير محتمل، وترتيب المسؤوليات وفق القانون، مع اتخاذ تدابير ملموسة تمنع تكرار المأساة.

 

كفى من الحلول المؤقتة! كفى من انتظار الكارثة للتحرك!

 

إن حماية الأرواح مسؤولية لا تقبل المساومة، وأمن الأطفال ليس تفصيلا هامشيا في تدبير الشأن المحلي. وعلى الجهات المعنية الانتقال من ردود الفعل إلى سياسة وقائية واضحة، تجمع بين سلامة المواطنين والتعامل الإنساني والقانوني مع الحيوانات، من خلال برامج فعالة للتعقيم والتلقيح والمراقبة والتدخل عند الضرورة.

 

كما أن جمعيات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الهيئات المعنية بحقوق الطفل، مطالبة برفع صوتها والترافع من أجل بيئة آمنة، بعيدا عن أي مواجهة مفتعلة بين حماية الإنسان وحقوق الحيوان.

 

اليوم طفل من الدورة، وغدا قد تتكرر المأساة في مكان آخر إن استمر التعامل مع الخطر بمنطق الانتظار.

 

إن دموع الأسرة المكلومة لا تجففها الوعود، والغضب الشعبي لا تبدده الشعارات. المطلوب تحرك عاجل، وشفافية في تحديد المسؤوليات، وإجراءات حازمة في إطار القانون.

 

ولتكن هذه الفاجعة اخر ناقوس إنذار

لا بداية فصل جديد من المأسي والمعاناة .

هجوم كلاب ضالة على طفل بالدورة يعيد مخاوف الساكنة إلى الواجهة
التعليقات (0)
اضف تعليق