ن. ن
أعلن الديوان الملكي، في بلاغ رسمي، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تفضل بقبول طلب رئيسة الحكومة الرامي إلى إعفاء السيدة ماديحة خيير من مهامها كوزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وأوضح البلاغ أن القرار الملكي جاء استجابة للطلب الذي تقدمت به رئيسة الحكومة، في إطار المقتضيات الدستورية المنظمة لتدبير الشأن الحكومي، ولا سيما الفصل 47 من دستور المملكة.
ويكتسي هذا الفصل أهمية خاصة في تنظيم العلاقة بين المؤسسة الملكية ورئاسة الحكومة في ما يتعلق بتعيين أعضاء الحكومة وإنهاء مهامهم، إذ ينص على أن الملك يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها، كما يمكنه، بمبادرة منه أو بناء على طلب رئيس الحكومة، إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم، وفق الشروط الدستورية المحددة.
ويأتي الإعلان عن إعفاء ماديحة خيير في سياق التدبير المؤسساتي للمسؤوليات الحكومية، حيث تظل القرارات المرتبطة بتغيير أعضاء الحكومة خاضعة للمساطر الدستورية المعمول بها، بما يضمن استمرارية عمل القطاعات الحكومية وانتظام تدبير اختصاصاتها.
ويُنتظر أن يفتح هذا القرار المجال أمام توضيح الترتيبات المقبلة المتعلقة بتدبير قطاع التكوين المهني والتأهيل، بالنظر إلى أهمية هذا المجال في تأهيل الشباب، وتطوير الكفاءات، وتعزيز فرص الإدماج في سوق الشغل، فضلاً عن مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وفي انتظار أي إعلان رسمي بشأن خلف ماديحة خيير أو الترتيبات المرتبطة بتدبير القطاع بعد إعفائها، يظل البلاغ الملكي المرجع الرسمي المؤكد للقرار، دون أن يتضمن تفاصيل إضافية بشأن أسبابه أو الخطوات اللاحقة.
ويؤكد هذا التطور أن تدبير المسؤوليات الحكومية يتم في إطار مؤسساتي تحكمه المقتضيات الدستورية، مع استمرار الحاجة إلى ضمان السير العادي للمرافق العمومية ومواصلة تنفيذ البرامج المرتبطة بالتكوين المهني والتأهيل.