مكناس : إنتظارات المواطنين وتوصيات للمسؤولين والمنتخبين الجدد

 

يوسف عبي

تعيش مكناس أسوء مراحلها على الإطلاق، مرحلة إهدار المال و تبني مشاريع كبيرة دون أن تصل للهدف المنشود، فملايير صرفت على شارع الجيش الملكي دون أن تحل معضلة الاكتظاظ المروري.

فقد ولى زمن المدارات و عوضته الأنفاق إسوة بالمدن الكبيرة، كما أن هذه المدارات لا تزين بأي مجسم يدل على عراقة حضارة مكناس، قرى أصبح لها رموز خاصة تزين مداراتها المهمة.

كما نتساءل بغرابة عن اختفاء مجسم قبة الصخرة بالقدس من المدار المقابل للمركز الثقافي محمد الفقيه المنوني، إضافة إلى إغلاق الجزء المقابل للمستشفى مولاي اسماعيل بطريق الجيش الملكي مما يفرض على سيارات الإسعاف خرق القانون و تعريض المرضى للخطر.

إضافة إلى عيش حي المنصور المشيد سنة 1998 حالة من اللامبالاة ، فعدد من المناطق تغيب عنها الإنارة، و مجموعة من الأعمدة الكهربائية متهالكة، و أخرى هوت ،وتم إزالتها دون تعويض.

والمؤسف له ،أن منتزه المنصور يعيش الإهمال التام منذ 2005، فلم يفكر أي مسؤول في إحداث مرافق و ما أحوج المنصور لها، حي مازال مرتبط بأحياء أخرى، فليس له لا مقاطعة و لا مستشفى للقرب، غياب تام لمركز ثقافي أو دار للشباب، فيما تغلق أهم شوارعه سويقة عشوائية، تصعب مأمورية وسائل النقل بمختلف أنواعها، و تدفع المقاولات الصغيرة على قلتها لهجرة الحي، مع أوساخ و روائح كريهة.

كما يتساءل أبناء المنصور عن مآل عمارة آيلة للسقوط، خطر جاثم على نفوس سكان الحي منذ 15 سنة، إلى متى سيتم هدمها و قد تحولت إلى مقر للمشردين و الجانحين.

مكناس تحتاج إلى السرعة النهائية في إنجاز المشاريع، محطة سككية و محطة للحافلات، مرائب للسيارات، مراكز ثقافية، تفعيل المنطقة الصناعية، تفعيل قرية الصناعة التقليدية، ترميم القصر البلدي المتهالك، إحياء جل الحدائق الخضراء، استغلال بعض الأبواب و القصور القديمة.

ولازال السكان يطالبون بإيجاد حل لعشرات المباني المهجورة التي تحولت لأوكار للدعارة و مسارح للجريمة.

و يتساءلون على مآل وحدة المدينة التي يمكن أن تسير بمكناس الكبير نحو الأمام.

كان المكناسيون متفائلون بمشروع مكناس الكبير و المباني العاجية لكن لا شيء تحقق.

وأيضا لم تستفد مكناس من نفق واحد إسوة بالرباط و طنجة، رغم أن أزمة روامزين أمر و معرقل حقيقي للتنمية و السياحة، مع أشغال بطيئة جدا لمشروع تأهيل المدينة القديمة.

 

 

 

التعليقات (0)
اضف تعليق