مهرجان افران يراهن على الأطفال لصناعة الوعي البيئي

فلاش 24
بقلم سفيان انجدادي

بعيدا عن الصورة النمطية التي تختزل المهرجانات في السهرات الفنية والعروض الترفيهية، قدمت الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران نموذجا مختلفا جعل من الثقافة أداة للتربية. فقد احتضنت فعاليات المهرجان ورشة فنية إيكولوجية لفائدة الأطفال، حملت أبعادا تربوية وإنسانية تجاوزت حدود النشاط الترفيهي لتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء وعي الأجيال الصاعدة.

الورشة استهدفت أطفالا في وضعية إعاقة إلى جانب أربعين طفلا وطفلة من مختلف جهات المملكة، ضمن مخيم بدائل، في تجربة إبداعية مزجت بين الفن والبيئة. واعتمد المشاركون على تدوير النفايات لإنجاز أعمال فنية، كما استلهموا رسوماتهم من شعار المهرجان: “الماء، الغابة، والتنوع البيولوجي”، في رسالة تؤكد أن حماية البيئة يمكن أن تبدأ من ريشة طفل وفكرة مبدعة.

ولعل أبرز ما ميز هذه المبادرة هو نجاحها في تجسيد قيم الإدماج والمساواة، حيث أثبت الأطفال أن الإبداع لا يعترف بالفوارق، وأن الفن لغة عالمية تمنح الجميع فرصة التعبير والمشاركة. كما شكلت الورشة مناسبة لترسيخ ثقافة إعادة التدوير وتعزيز الحس البيئي لدى الناشئة، انسجاما مع الرؤية الوطنية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة.

في نهاية الورشة أشرف عامل اقليم افران على حفل تكريم عدد من الأطفال المبدعين، في لحظة حملت أكثر من دلالة، أبرزها أن تشجيع المواهب الصاعدة الذي يمثل استثمارا في مستقبل المجتمع.

مهرجان افران يراهن على الأطفال لصناعة الوعي البيئي
التعليقات (0)
اضف تعليق