فاس على موعد مع صرح طبي وأكاديمي جديد.. مركب استشفائي جامعي بـ350 سريرا لتعزيز العرض الصحي

كنزة الداودي

تتجه مدينة فاس نحو تعزيز مكانتها كقطب صحي وجامعي بارز بالمملكة، من خلال مشروع تشييد المركب الاستشفائي الجامعي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس، الذي يشكل أحد المشاريع الواعدة في مجال تطوير البنية التحتية الصحية ودعم التكوين والبحث العلمي في المجال الطبي.

ويأتي هذا المشروع في سياق متواصل لتعزيز العرض الصحي وتطوير جودة الخدمات الطبية، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى مؤسسات استشفائية متخصصة تستجيب للطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية الحديثة، سواء على مستوى مدينة فاس أو مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس.

ويمتد المشروع على مساحة عقارية تفوق 30 هكتارا، ما سيمكن من احتضان منشأة استشفائية متكاملة بمواصفات حديثة، ومن المرتقب أن تصل الطاقة الاستيعابية للمرحلة الأولى إلى 350 سريرا، في خطوة من شأنها دعم القدرات الاستشفائية بالجهة وتوفير خدمات طبية متطورة لفائدة الساكنة.

منشأة بمعايير طبية وهندسية حديثة

وقد جرى تصور وتصميم المركب الاستشفائي وفق معايير هندسية وطبية حديثة، تراعي متطلبات المؤسسات الصحية المتطورة، سواء على مستوى البنيات والتجهيزات أو تنظيم مختلف المصالح والأقسام الاستشفائية.

ويرتقب أن يساهم هذا الصرح في الرفع من جودة التكفل بالمرضى وتوفير خدمات صحية متخصصة، إلى جانب تعزيز قدرات الجهة في مجال الاستشفاء والوقاية والتشخيص والعلاج، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع الصحي بالمغرب.

فضاء للتكوين والبحث العلمي

ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الاستشفائي، إذ يرتقب أن يشكل المركب الجامعي فضاء متكاملا يجمع بين العلاج والتكوين والبحث العلمي، بما يعزز الدور الأكاديمي للجامعة الأورومتوسطية بفاس.

ومن شأن هذا التكامل أن يوفر للطلبة والباحثين والأطر الطبية بيئة ملائمة للتكوين التطبيقي وتبادل الخبرات، فضلا عن دعم المشاريع البحثية والابتكار في المجالات الطبية والصحية.

كما سيساهم المشروع في تقوية الصلة بين التكوين الأكاديمي والممارسة السريرية، بما يتيح إعداد كفاءات طبية وصحية تستجيب لحاجيات المنظومة الصحية وتواكب التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

تعبئة مؤسساتية لإنجاز المشروع

ويتم تنفيذ هذا المشروع بمشاركة مجموعة من المؤسسات والشركات المتخصصة، تحت قيادة الجامعة الأورومتوسطية بفاس، وبإشراف الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، بما يعكس حجم وأهمية المشروع وطابعه الاستراتيجي.

ويرتقب أن يشكل المركب الاستشفائي الجامعي، عند استكمال مختلف مراحله، إضافة نوعية للبنية الصحية والجامعية بمدينة فاس، وأن يساهم في تعزيز جاذبية المدينة كوجهة للتكوين الطبي والبحث العلمي والخدمات الصحية المتخصصة.

وبفضل موقعه وحجمه ووظيفته المزدوجة، ينتظر أن يتحول هذا المشروع إلى أحد المكونات الأساسية للمنظومة الصحية والأكاديمية بالجهة، بما يعزز مكانة فاس كمدينة للعلم والمعرفة، ويدعم جهود تطوير الرعاية الصحية والتكوين والبحث العلمي بالمملكة.

فاس على موعد مع صرح طبي وأكاديمي جديد.. مركب استشفائي جامعي بـ350 سريرا لتعزيز العرض الصحي
التعليقات (0)
اضف تعليق