أسبوع النيران بإقليم خنيفرة.. خسائر فلاحية واستنفار ميداني ورسالة إنذارية للجميع.
– تقرير خنيفرة.. محمد المالكي.
عرف إقليم خنيفرة خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الحرائق المتفرقة التي طالت حقولا فلاحية ومناطق سكنية بعدد من الجماعات والأحياء ، مخلفة خسائر مهمة في الأشجار المثمرة والمساحات الزراعية ، ومستنفرة مختلف المصالح المختصة وعناصر الوقاية المدنية التي تدخلت في عدة مواقع للسيطرة على النيران ومنع انتشارها .
ففي ظرف زمني وجيز ، شهدت مناطق سيدي لامين وأم الربيع وأحياء بمدينة خنيفرة اندلاع عدة حرائق أتت على هكتارات من الأراضي الفلاحية وعشرات الأشجار من الزيتون والتين والخروب والبلوط ، كما تسبب أحد الحرائق في حالة استنفار كبيرة بحي بوفولسن ( حي الفتح ) إثر اندلاع النيران داخل منزل سكني ، ما أثار مخاوف الساكنة من امتدادها إلى المنازل المجاورة .
ورغم نجاح عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية ، مدعومة بتعاون المواطنين ، في تطويق مختلف بؤر النيران والحد من آثارها ، فإن تكرار هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة يبعث برسالة إنذارية قوية حول ضرورة تعزيز ثقافة الوقاية واتخاذ المزيد من الاحتياطات ، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب وسهولة اشتعالها .
وتؤكد هذه الأحداث أهمية تجنب إشعال النيران بالقرب من الحقول والمجالات الغابوية ، وعدم ترك النفايات والمواد القابلة للاشتعال في الأماكن المكشوفة، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي دخان أو حريق في بداياته لتفادي تحوله إلى كارثة يصعب التحكم فيها .
إن ما عاشه إقليم خنيفرة خلال هذه الأيام يعد جرس إنذار حقيقيا يدعو الجميع ، مواطنين ومؤسسات ، إلى المزيد من اليقظة والمسؤولية الجماعية من أجل حماية الثروة الفلاحية والغطاء النباتي والممتلكات الخاصة والعامة من خطر الحرائق الذي يزداد مع حلول فصل الصيف .