مع اقتراب عيد الأضحى أسعار الدجاج تنهار بالمغرب والمستهلك يلتقط أنفاسه بعد شهور الغلاء

بقلم/ سيداتي بيدا

في تطور مفاجئ أعاد الأمل إلى موائد المغاربة، سجلت أسعار الدجاج بالمغرب تراجعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، بعدما وصلت في فترات سابقة إلى مستويات أثقلت كاهل الأسر وأشعلت موجة من التذمر في الأسواق الشعبية.
هذا الانخفاض، الذي وصفه مهنيون بـ”التحول القوي” في سوق الدواجن، جاء نتيجة وفرة غير مسبوقة في الإنتاج الوطني، بالتزامن مع العد التنازلي لعيد الأضحى، حيث يتراجع عادة الإقبال على لحوم الدجاج مقابل توجه المواطنين نحو اقتناء الأضاحي.
وحسب معطيات ميدانية، فقد هبطت أسعار الدجاج داخل الضيعات إلى ما بين 10.50 و13 درهما للكيلوغرام، بعد أن كانت تناهز 17 درهما خلال شهر أبريل الماضي، في تراجع اعتبره متابعون “صفعة قوية للمضاربين” الذين ساهموا في التهاب الأسعار خلال الأشهر السابقة.
ولم يتوقف الانخفاض عند أسواق الجملة، بل امتد إلى محلات التقسيط، حيث بات المواطن يجد الدجاج بأقل من 20 درهما للكيلوغرام في عدد من المدن، وهو ما خفف نسبيا الضغط عن القدرة الشرائية التي أنهكتها الزيادات المتتالية في المواد الغذائية.
محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، أكد أن وفرة العرض وارتفاع الإنتاج ساهما بشكل مباشر في هذا التراجع، مشيرا إلى أن السوق تعرف حاليا حالة من التوازن بعد فترة من الاضطراب والارتفاعات المتواصلة.
ورغم الارتياح الذي خلفه هذا الانخفاض لدى المستهلكين، إلا أن المهنيين دقوا ناقوس الخطر بشأن وضعية المربين الصغار، الذين يجدون أنفسهم تحت ضغط تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، مقابل تراجع هامش الربح بشكل كبير.
التراجع لم يشمل الدجاج فقط، بل طال أيضا أسعار البيض التي استقرت في حدود درهم واحد للبيضة، بعد موجة ارتفاع أثارت استياء واسعا في الأشهر الماضية، ما يعكس نوعا من الانفراج المؤقت في سوق المواد الأساسية.
ويرى متابعون أن هذا الانخفاض قد يمنح الأسر المغربية متنفسا محدودا قبل عيد الأضحى، غير أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن مستقبل الأسعار بعد العيد، خاصة في ظل ارتباط القطاع بتقلبات أسعار الأعلاف عالميا والظروف المناخية والطلب الداخلي.
وبين ارتياح المستهلك وتحذيرات المهنيين، يبقى السؤال المطروح: هل يستمر هذا التراجع، أم أن الأسواق تخفي موجة ارتفاع جديدة بعد العيد؟

مع اقتراب عيد الأضحى أسعار الدجاج تنهار بالمغرب والمستهلك يلتقط أنفاسه بعد شهور الغلاء
التعليقات (0)
اضف تعليق