م. الخولاني-ع. ت
شهدت أشغال الدورة العادية لشهر ماي بجماعة أزرو أجواء مشحونة وانقساما واضحا داخل المجلس الجماعي، بعدما انتهت الجلسة برفض عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال وتأجيل أخرى، في مؤشر على تصاعد الخلافات داخل المجلس.
ويأتي انعقاد هذه الدورة بعد فشل اجتماع 6 ماي المنصرم بسبب غياب عدد من المستشارين وعدم اكتمال النصاب القانوني، قبل أن يتم تحديد يوم 15 ماي الجاري موعدا جديدا لعقد الدورة، التي عرفت حضور 29 مستشارا.
وخلال مناقشة 11 نقطة مدرجة بجدول الأعمال، تم رفض 6 نقاط وتأجيل 4 أخرى، بينما اقتصرت النقطة الأولى على تقديم إخبار حول الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الجماعة.
وكشفت عملية التصويت عن انقسام المجلس بين الأغلبية والمعارضة، حيث صوت 15 مستشارا ضد مقترحات الرئيس مقابل 14 مستشارا ساندوه، ما أدى إلى إسقاط عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير المحلي والشراكات والبرامج الجماعية.
ومن بين الملاحظات التي أثارت انتباه المتتبعين، استمرار أحد المستشارين الجماعيين، وهو رئيس سابق للمجلس، في حضور أشغال الدورة إلى نهايتها، في سابقة لافتة بعدما اعتاد خلال الدورات السابقة مغادرة الاجتماعات قبل اختتامها، ما اعتبره البعض مؤشرا على حساسية النقاط المعروضة وحجم التوتر السياسي الذي طبع هذه الدورة.
وقد عرفت الجلسة نقاشات ساخنة حول ملفات تتعلق بتنظيم استغلال الشقق المفروشة والإيواء السياحي، واتفاقيات شراكة مع مؤسسات وجمعيات، إضافة إلى قضايا مالية وتنظيمية، ما يعكس احتدام الصراع السياسي داخل مجلس جماعة أزرو خلال المرحلة الحالية.