القباب : جوهرة الأطلس المتوسط تستيقظ من عزلتها على وقع مشاريع مهيكلة.

– تقرير حنيفرة …فاطمة الزهراء امكاشتو

على ارتفاع يصل إلى 1200 متر عن سطح البحر ومن قلب الاطلس المتوسط تتربع منطقة القباب كجوهرة طبيعية، وموقع جغرافي متميز يربط بين عدة جماعات قروية ومجالات جبلية خلابة يجعل منها نقطة عبور استراتيجية وفضاء غني بالموارد الطبيعية والبشرية،
وبحكم طبيعته الجبلية الخلابة وغاباته المتنوعة والوديان الموسمية، والمناخ البارد شتاء والمعتدل صيفا منحها الخالق مؤهلات سياحية وبيئية قلما استغلت من طرف المهتمين بالشأن السياحي والايكولوجي،ولان موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين خنيفرة ومناطق أخرى وبالرغم من صعوبة هذه التضاريس التي ظلت عائقا بين الحضور والخصاص
على مستوى البنيات التحتية، شهدت القباب بعض التحسن النسبي خلال السنوات الأخيرة وبالخصوص مع استلام العامل الجديد السيد محمد عادل اهوران السلطة في الاقليم. حيث بمجهوداته ومجهودات سلفه فك مشكل الماء الصالح للشرب الذي أرق المنطقة لسنوات خلت.ولان
فك العزلة عن المناطق القروية من أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لما لها من أثر مباشر على تحسين ظروف عيش الساكنة وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات الأساسية،تم تدشين مسلك لندا وطريق “أضراس” بقيادة القباب كمبادرة تنموية هامة التي أشرف عليها عامل الإقليم،والسلطة المحلية والجهة، حيث ستشكل هذا المشاريع التنموية نقطة تحول حقيقية في حياة سكان المنطقة التي كانت تعاني لسنوات طويلة من صعوبة التنقل بسبب وعورة المسالك وغياب بنية تحتية طرقية ملائمة، خاصة في فصل الشتاء حيث تصبح الطرق غير صالحة للاستعمال. هذا الوضع كان يعيق وصول التلاميذ إلى مدارسهم، ويصعب تنقل المرضى نحو المراكز الصحية، كما يؤثر سلباً على الأنشطة الاقتصادية المحلية.
وجاء تدخل عامل إقليم خنيفرة والسلطة المحلية، والجهة والمنتخبون ليضع حدا لهذه المعاناة، من خلال إطلاق مشروع تعبيد الطرق التي تربط المنطقة بالمركز الحضري للقباب، وهذه المشاريع لم تقتصر أهميتها
على الجانب الاجتماعي فقط، بل امتدت لتشمل الجانب الاقتصادي وستساعد على تنشيط الحركة التجارية، وتشجيع الفلاحة المحلية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والسياحة القروية كما ستعزز من اندماج المنطقة في محيطها الإقليمي
إن هذه المبادرة تعكس حرص السلطات الإقليمية على تحقيق العدالة المجالية، بينما تجسد السلطة المحلية في شخص قائد قيادة القباب دورها في تتبع الأوراش التنموية ميدانيا وتسهيل تنزيلها والإنصات لانشغالات الساكنة ومواكبة حاجياتها اليومية وتقليص الفوارق بين الدواوير والقرى،وهذا ما تجلى مرة أخرى في تدشين طريق ايت إيشو وربطها بالطريق الوطنية رقم 29.وهو تجسيد لروح المسؤولية في خدمة المواطن في كل مكان ويبقى الأمل معقودا على استمرار مثل هذه المشاريع التي تسهم في تنمية المناطق المهمشة وتحسين جودة الحياة بها.
إن القباب ليست مجرد منطقة قروية بل هي مجال غني بالإمكانات ويحتاج فقط إلى رؤية تنموية مندمجة وإرادة حقيقية لإخراجه من دائرة الهشاشة إلى فضاء التنمية
الرهان اليوم هو تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، كقنطرة اقا نومليحة
كما يجب تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية لهذه المنطقة وتأهيل البنية التحتية الخاصة بالتطهير السائل، واعادة تأهيل ملعب كرة القدم،وبناء ملاعب القرب، واحداث مركب سوسيوثقافي،و مركز التكوين المهني، مشاريع قد تخرج المنطقة من التهميش الى مستقبل جديد وانصاف مجالي حقيقي.

القباب جوهرة الاطلس لا تحتاج الا للمسة صغيرة، ورؤية بصيرة كل من موقعه سلطة محلية ومنتخبين ومجتمع مدني.

القباب : جوهرة الأطلس المتوسط تستيقظ من عزلتها على وقع مشاريع مهيكلة.
التعليقات (0)
اضف تعليق