مصطفى ستيل
مع كل صباح أحد، يتحول محيط السوق الأسبوعي بمدينة القصر الكبير إلى نقطة استقطاب كبيرة للوافدين والمتبضعين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من حركية مكثفة وإقبال متزايد على السوق. غير أن هذه الدينامية التجارية تخفي وراءها سلوكات مقلقة تهدد السلامة المرورية وحياة المواطنين.
فقد لوحظ في الساعات الأولى من صباح اليوم لجوء بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الثاني إلى نقل أربعة ركاب دفعة واحدة، في تجاوز واضح للقواعد المنظمة للنقل الطرقي وشروط السلامة، غير آبهين بالمخاطر التي قد تنجم عن هذا السلوك، سواء على مستوى سلامة الركاب أو مستعملي الطريق.
هذه الممارسات تعيد إلى الواجهة إشكالية احترام قانون السير داخل المدينة، خصوصا في الفترات التي تعرف ضغطا كبيرا وحركة تنقل استثنائية. فالسائق المهني لا يتحمل فقط مسؤولية نقل المواطنين، بل يتحمل أيضا مسؤولية أخلاقية وقانونية تفرض عليه احترام الضوابط التي وضعت أساسا لحماية الأرواح.
وفي المقابل، يظل تعزيز المراقبة الميدانية وتنظيم قطاع سيارات الأجرة من بين الرهانات المطروحة على مصالح الأمن، خاصة شرطة السير والجولان، من أجل الحد من التجاوزات وضمان انسيابية مرورية آمنة تحفظ حقوق الجميع.
وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني في مختلف برامجها على جعل السلامة الطرقية ضمن أولويات العمل الأمني، عبر تطوير أداء شرطة الزي الرسمي وتعزيز حضورها الميداني، باعتبار الأمن الطرقي جزءا أساسيا من الأمن اليومي للمواطن.
ويبقى الرهان الحقيقي هو ترسيخ ثقافة احترام القانون والمسؤولية المشتركة، لأن الاستهتار بقواعد السلامة قد يحول رحلة عادية نحو السوق الأسبوعي إلى مأساة حقيقية.