جرادة: وكيلة الملك تؤكد على المقاربة المندمجة لحماية النساء والأطفال ضحايا العنف 

 

* شهيد الهاشمي جريدة فلاش 24

في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى حماية النساء والأطفال ضحايا العنف، احتضنت المحكمة الابتدائية بجرادة، بتاريخ 2 أبريل 2026، أشغال الاجتماع التنسيقي للجنة المحلية للتكفل بهذه الفئة برسم الدورة الأولى لسنة 2026، بحضور مختلف المتدخلين من قطاعات قضائية وأمنية وصحية وتربوية واجتماعية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في سياق وطني يتسم بتكريس مقاربة شمولية لمناهضة العنف، تقوم على التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين، بهدف تعزيز حماية الفئات الهشة وضمان تكفل فعال يستجيب لانتظارات النساء والأطفال ضحايا العنف.

وأبرزت أن هذا اللقاء يشكل محطة هامة في مسار تعزيز الحماية القانونية والقضائية، ويجسد الإرادة المشتركة في جعل التكفل بالضحايا مسؤولية جماعية، تتقاسمها مختلف المؤسسات، في إطار من التعاون والتنسيق المستمرين. كما شددت على الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة، من خلال التفاعل الفوري مع الشكايات، وتوجيه الأبحاث، وتتبع القضايا، وضمان التطبيق السليم للقانون، مع صيانة كرامة الضحايا وتوفير الحماية اللازمة لهم.

وأشارت وكيلة الملك إلى أن فعالية هذه الجهود تظل رهينة بانخراط جميع المتدخلين، كل من موقعه، في تفعيل آليات التكفل، مؤكدة أن الاجتماع يشكل فرصة لتقييم حصيلة العمل المنجز خلال الدورة الأولى لسنة 2026، والوقوف على مختلف الإكراهات التي تعترض عمل الخلية، مع العمل على اقتراح حلول عملية كفيلة بتجاوزها، وتوحيد الرؤى وتبادل التجارب بين مختلف الشركاء.

كما أكدت أن حماية النساء والأطفال لا تقتصر على الجانب الزجري، بل تتطلب اعتماد مقاربة وقائية وتحسيسية، ترتكز على نشر الوعي وتعزيز التربية على قيم المساواة والاحترام، بما يساهم في الحد من ظاهرة العنف والوقاية منها، داعية إلى الانخراط الجماعي في هذا الورش، وتكثيف الجهود في مجالات التوعية والتحسيس، إلى جانب تعزيز آليات التبليغ والتدخل السريع والتكفل الشامل بالضحايا.

من جانبه، أبرز الأستاذ عز الدين عباسي، النائب المشرف على الخلية، أهمية اعتماد خطة عمل ترتكز على محاور الوقاية والحماية والتكفل العلاجي، في إطار مقاربة مندمجة يشترك فيها جميع المتدخلين، كل من موقعه، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وقد تميز الاجتماع أيضًا بتقديم حصيلة عمل الخلية المحلية خلال هذه الدورة، من خلال عرض الإحصائيات والأنشطة المنجزة بتنسيق مع مختلف القطاعات الشريكة، إلى جانب دراسة وضعية العنف ضد النساء والأطفال، وتقييم التدخلات، وتذليل الصعوبات العملية، واقتراح حلول تستجيب لمصلحة الضحايا، وفق ما تقتضيه القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.

وفي ختام اللقاء، نوه المشاركون بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف الشركاء، مؤكدين أن تحقيق تكفل ناجع يظل رهينًا باعتماد مقاربة مندمجة تتجاوز العمل القطاعي الضيق، قوامها السرعة في التدخل، وجودة الخدمات، وحسن التتبع والمواكبة، بما يضمن حماية فعالة للنساء والأطفال، ويعزز أسس مجتمع قائم على الكرامة والعدالة.

جرادة: وكيلة الملك تؤكد على المقاربة المندمجة لحماية النساء والأطفال ضحايا العنف
التعليقات (0)
اضف تعليق