فاس تحت المجهر: منتدى الشغل والاستثمار يفتح آفاقا جديدة لإعادة بناء الثقة الاقتصادية

ا.م

تستعد مدينة فاس لتسجيل محطة نوعية في مسار الحوار الاقتصادي والاجتماعي من خلال تنظيم منتدى فاس للشراكة بين الشغل والاستثمار، لأول مرة بمبادرة من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب – فاس. هذا الحدث يطرح نفسه كمسعى استثنائي لإعادة ردم الهوة بين عالم الاستثمار وواقع الشغل بالمدينة.

ويحمل المنتدى شعار “معا لإعادة بناء الثقة بين الشغل والاستثمار”، ما يعكس إدراك المنظمين للحاجة الملحة إلى خلق توازن بين تشجيع الاستثمار وضمان مناخ اجتماعي ومهني مستقر قادر على استيعاب المبادرات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتشغيل والتنمية المحلية.

يمثل هذا المنتدى خطوة غير مسبوقة على مستوى المدينة، حيث يضع لأول مرة مستثمرين، مقاولين، فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين على طاولة واحدة، في إطار حوار مفتوح يسعى إلى الاستماع المتبادل وتبادل الرؤى، وبحث السبل الكفيلة بإعادة ترميم جسور الثقة بين الشغل والاستثمار، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي نهضة اقتصادية حقيقية.

ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على بعد التواصل فحسب، بل تتعداه إلى الرسائل التي يحملها المنتدى في سياق الحاجة إلى تحسين مناخ الأعمال، وتأهيل المجال الاقتصادي المحلي، والرفع من جاذبية مدينة فاس كمحرك للاستثمار وخلق فرص الشغل. فنجاح أي مشروع تنموي يعتمد بالأساس على ثقة الأطراف وتعاونها، وليس فقط على الأرقام أو النوايا.

ويتوقع أن يكون المنتدى فضاء عمليا للنقاش المسؤول، بعيدا عن الشعارات الجاهزة، حيث سيتم التطرق إلى الإكراهات الحقيقية التي تواجه الاستثمار، والتحديات المرتبطة بالشغل وظروف العمل، بما يتيح إنتاج تصورات أكثر واقعية وملامسة لانتظارات الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين على حد سواء.

ويراهن المنظمون على أن يسفر اللقاء عن توصيات عملية قابلة للتنزيل، من شأنها تعزيز مناخ الاستثمار والاستقرار الاجتماعي، وفتح مرحلة جديدة عنوانها الحوار المنتج والتعاون المسؤول والبحث عن حلول مشتركة، بدل الاكتفاء بتبادل المواقف أو تأجيل الملفات الحيوية.

ويرى مراقبون أن قيمة هذا المنتدى تكمن في كونه تعبيرا عن وعي متزايد بضرورة مقاربة تشاركية لتدبير القضايا الاقتصادية والاجتماعية داخل المدينة، خاصة وأن فاس تتوفر على مؤهلات كبيرة تحتاج إلى مبادرات جادة تجمع بين الطموح والتنفيذ، وبين الفكرة والالتزام العملي.

 

فاس تحت المجهر: منتدى الشغل والاستثمار يفتح آفاقا جديدة لإعادة بناء الثقة الاقتصادية