تعرف منطقة السلام 2 بسيدي مومن وضعا متفاقما على مستوى احتلال الملك العمومي، في مشهد يومي يعكس غياب المراقبة الصارمة وتمدد الفوضى داخل الأزقة والشوارع. فقد تحوّلت عدد من المقاطع الطرقية إلى فضاءات مفتوحة للباعة المتجولين، الذين باتوا يحتلون الممرات ووسط الطريق دون احترام لأبسط قواعد التنظيم.
هذا الوضع لم يعد مجرد حالات معزولة، بل أضحى ظاهرة متنامية تؤثر بشكل مباشر على حركة السير والجولان، وتطرح تساؤلات جدية حول دور الجهات المعنية في فرض القانون واستعادة النظام. فالصورة الميدانية تكشف استغلالا عشوائيا للفضاء العام، في تجاهل واضح لمصالح المواطنين وحقوقهم في التنقل الآمن.
وفي ظل هذا الواقع، يعبر عدد من الساكنة عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مطالبين بتدخل حازم يضع حدا لهذا التسيب، بدل الاكتفاء بحملات موسمية سرعان ما تخبو آثارها. إذ إن المرحلة الراهنة، بحسب متتبعين، تتطلب رؤية عملية ومستدامة تعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتوازن بين متطلبات العيش الكريم للباعة وضرورة احترام النظام العام.
ويبقى الرهان اليوم على السلطات المحلية بسيدي مومن للانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى معالجة جذرية، تضع حدا لاحتلال الملك العمومي وتعيد تنظيم الفضاء الحضري، قبل أن تتحول “السلام 2” إلى نموذج دائم للفوضى بدل أن تكون فضاء للحياة الكريمة والتنظيم.