.
احتضن المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، صباح السبت 16 ماي 2026، حفلا رسميا بمناسبة تخليد الذكرى السنوية لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني (1956)، في مناسبة شكلت محطة لتقييم الأداء الأمني واستعراض حصيلة سنة من العمل الميداني، إلى جانب تجديد التزام المؤسسة بحماية المواطنين وصون النظام العام.
وعرف هذا الحدث حضور عامل إقليم إفران إدريس مصباح، ووكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزرو كلثوم تواب، وممثل رئيس المحكمة الابتدائية خالد الهنتاتي، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي، والنائب البرلماني عن دائرة إفران، ورئيس المجلس العلمي بإفران، فضلا عن ممثلي المصالح الخارجية، ومسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية، وشخصيات مدنية وإعلامية.
وافتتحت فقرات الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم تحية العلم على أنغام النشيد الوطني، قبل أن يتناول الكلمة رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بإفران، العميد الإقليمي إسماعيل بوياحياوي، الذي استعرض المسار التاريخي للمؤسسة الأمنية منذ إحداثها، مسلطا الضوء على التحولات التي شهدتها، خاصة في عهد الملك محمد السادس نصره الله، حيث ترسخ نموذج “الشرطة المواطنة” المنفتحة على محيطها والمتجاوبة مع انتظارات المجتمع.
وأكد المتحدث أن مسار التحديث شمل مجالات متعددة، من بينها مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب والجريمة العابرة للحدود، فضلا عن الجرائم المعلوماتية، مشيرا إلى أن التطوير طال أيضا أساليب التدبير والحكامة، مع تعزيز احترام حقوق الإنسان وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي السياق ذاته، أبرز اعتماد نظم رقمية حديثة لتدبير العمل الأمني وتتبع القضايا، إلى جانب إطلاق منصات رقمية موجهة للمواطنين، مثل “طفلي مختفي” و”إبلاغ”، واعتماد تقنيات متقدمة في البحث الجنائي، تشمل التحليل البيومتري والحمض النووي واستعمال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مواكبة الجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية.
كما قدم عرضا مفصلا لحصيلة الفترة الممتدة من 16 ماي 2025 إلى 16 ماي 2026 على مستوى إفران وآزرو، حيث تم تسجيل تراجع في الجريمة العنيفة بنسبة 5.99 في المائة، وإحالة 1819 شخصا على العدالة، ومعالجة 3263 قضية. كما تم تسجيل 107 قضايا تتعلق بتهريب المخدرات، وتوقيف 232 شخصا مبحوثا عنهم على الصعيد الوطني.
وفي ما يتعلق بالخدمات الأمنية، تمت الاستجابة لأزيد من 119 ألف مكالمة عبر الرقم 19، مع إصدار 14201 بطاقة تعريف وطنية إلكترونية، إلى جانب تقريب الخدمات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة عبر التنقل إلى مقرات إقامتهم.
وعلى المستوى الوقائي، تم تنظيم 78 حملة تحسيسية بالمؤسسات التعليمية، استفاد منها 3651 تلميذا، في إطار تعزيز الأمن المدرسي، إلى جانب تأمين مختلف التظاهرات الثقافية والفنية والرياضية، والمساهمة في ترسيخ صورة إفران كوجهة سياحية آمنة.
وفي ختام كلمته، نوه المسؤول الأمني بالدعم الذي تحظى به المؤسسة من قبل السلطات الإقليمية ومختلف الشركاء، مجددا التزام أسرة الأمن الوطني بخدمة الوطن والوفاء للعرش العلوي.
من جانبه، استعرض مدير المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، طارق البازي، الخطوط العريضة لإطلاق هذه المؤسسة التكوينية في 5 دجنبر 2025، مبرزا أهدافها في تأهيل الموارد البشرية الأمنية، وتوحيد مسارات التكوين، وتعزيز البحث العلمي، مع الانفتاح على الشراكات الوطنية والدولية، واعتماد مقاربة تشاركية تخدم التنمية وترسخ قيم المواطنة.
واختتم هذا الموعد الرسمي بأجواء احتفالية، حيث أقيم حفل شاي على شرف الحاضرين، أعقبه دعاء ختامي رفعه رئيس المجلس العلمي المحلي، ابتهالا بحفظ الملك محمد السادس وسائر أفراد الأسرة الملكية، في أجواء طبعتها روح التقدير والاعتراف بمجهودات أسرة الأمن الوطني.
سفيان انجدادي