هشام المزوار
تعيش مدينة السعيدية خلال الأيام الأخيرة وضعا بيئيا مقلقا، بعدما تحولت شوارعها وأزقتها إلى نقاط سوداء بسبب تراكم النفايات، في مشهد أثار استياء واسعا وسط الساكنة. ويعود سبب هذه الأزمة إلى توقف شاحنات جمع الأزبال عن العمل قبل أنه نتيجة نفاذ مادة الكازوال، ما أدى إلى شلل شبه تام في خدمة النظافة بالمدينة.
ومع مرور الأيام، بدأت أكوام النفايات تتكدس في عدد من الأحياء، لتنتشر معها الروائح الكريهة والحشرات، الأمر الذي زاد من مخاوف السكان بشأن الانعكاسات الصحية والبيئية لهذا الوضع. ويؤكد عدد من المواطنين أن استمرار هذا المشهد يسيء لصورة المدينة التي تعرف بكونها إحدى أبرز الوجهات السياحية على الساحل المتوسطي.
السكان عبروا عن غضبهم مما وصفوه بـ“الوضع غير المقبول”، معتبرين أن النظافة خدمة أساسية لا يمكن أن تتوقف لأي سبب، خصوصا في مدينة تستقبل الزوار والسياح. كما طالبوا بتدخل عاجل من السلطات المحلية لإيجاد حل سريع يضمن عودة شاحنات جمع النفايات إلى العمل واستعادة نظافة المدينة.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات جدية حول طريقة تدبير قطاع النظافة ومدى جاهزية الجهات المعنية لمواجهة مثل هذه الحالات الطارئة. فتعطل خدمة حيوية بسبب نقص الوقود يكشف، بحسب متابعين، عن خلل في التخطيط والتدبير، ما يستدعي إعادة النظر في آليات التسيير لضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي.
وفي انتظار تدخل سريع يعيد الأمور إلى نصابها، تبقى ساكنة السعيدية أمام واقع بيئي صعب، آملة أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل عاجل قبل أن تتحول المدينة السياحية إلى فضاء مفتوح للنفايات.