مريرت تستعيد نبضها التنموي بمشاريع مهيكلة ومياه مضمونة

 

مريرت – تقرير محمد المالكي خنيفرة .

في لحظةٍ مفصلية تؤرخ لبداية مرحلة جديدة من التنمية المحلية ، حلّ يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 ، السيد عامل إقليم خنيفرة ، محمد عادل إهوران ، بمدينة مريرت ، في زيارة ميدانية حظيت باهتمام واسع ، خصصت للإشراف على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمجموعة من المشاريع التنموية الكبرى التي طال انتظارها ، في خطوة تعكس إرادة قوية لإخراج المدينة من دائرة التهميش وإدماجها في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة .
الزيارة ، التي جرت بحضور المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ، إلى جانب منتخبين ومسؤولي المصالح الأمنية والعسكرية والخارجية ، حملت رسائل واضحة مفادها أن زمن الانتظار قد انتهى ، وأن مرحلة الإنجاز الفعلي قد بدأت .
وفي هذا السياق ، تم إعطاء الانطلاقة لأشغال مشروع التأهيل الحضري لمدينة مريرت ، والذي يهم تهيئة شارعي القدس والمقاومة ، إلى جانب تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز ، عبر تقوية وتعبيد شبكة الطرق ، وإحداث منظومة متكاملة لتصريف مياه الأمطار ، وتحديث الإنارة العمومية ، فضلا عن إحداث وتهيئة مساحات خضراء تليق بصورة المدينة .
ويرتقب أن يسهم هذا المشروع ، الذي رصد له غلاف مالي يناهز 54.36 مليون درهم ، في فك العزلة عن عدد من الأحياء ، وتحسين جودة عيش الساكنة ، وتعزيز جاذبية المدينة ، بما ينسجم مع أهداف تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية .
وبالموازاة مع ذلك ، تم إعطاء الانطلاقة لمشروع استراتيجي حيوي يهم تقوية وتأمين تزويد مدينة مريرت والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب ، بكلفة إجمالية تبلغ 165 مليون درهم ، وهو المشروع الذي سيستفيد منه حوالي 65 ألف نسمة .
ويشمل هذا الورش الهام الرفع من صبيب محطة المعالجة إلى 110 لترات في الثانية ، وتعزيز محطة إزالة الأملاح بطاقة 83 لترا في الثانية ، إلى جانب إعادة تجهيز محطة ضخ المياه الخام بقدرة 158 لترا في الثانية ، وإنجاز شبكة قنوات تمتد على طول 11 كيلومترا ، ما سيمكن من ضمان استمرارية التزود بالماء وتحسين جودته لفائدة الساكنة .
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية تنموية مندمجة ، تروم النهوض بالبنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية ، والاستجابة لتطلعات المواطنين ، في أفق تحقيق تنمية مستدامة وشاملة .
غير أن هذه الدينامية الجديدة تفتح ، في المقابل ، باب التساؤلات حول أداء بعض المسؤولين المحليين خلال الفترات السابقة ، في ظل عدم تمكنهم من مواكبة انتظارات الساكنة أو الدفع بعجلة التنمية بالشكل المطلوب .
اليوم ، ومع هذه الانطلاقة القوية ، تقف مريرت على أعتاب تحول حقيقي ، عنوانه الأمل والعمل والمسؤولية المشتركة ، حيث تبقى الساكنة مدعوة إلى الانخراط الإيجابي في هذا المسار ، ودعم مختلف المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف العيش .
إنها ليست مجرد مشاريع تعطى انطلاقتها ، بل رسالة واضحة مفادها أن مريرت تستحق الأفضل… وأن زمن الإهمال قد انتهى ، لتفتح صفحة جديدة تكتب بعناوين التنمية والكرامة .

التعليقات (0)
اضف تعليق