نجيب اندلسي
بعد سنوات من البلوكاج.وتغيير في منصب رئيس المجلس وتغير موازين القوى داخل مجلس جماعة تسلطانت .. تأتي دورة فبراير العادية بالفرج بعد مخاض عسير داخل المجلس ،حيث تم الصويت بالإجماع على التسوية العقارية لجميع دواوير تسلطانت (أراضي ومنازل)من أجل تمليكها لذوي الحقوق
و أجمع الحضور دون إستثناء على حصر النقاش في نقطة وحيدة وهي تخصيص جميع مبلغ الفائض بالكامل والمقدر تقريبا بحولي 42 مليار سنتيم للتسوية العقارية لجميع دواوير تسلطانت دون إستثناء.
وذلك من أجل تمليكها مستقبلا لذوي الحقوق من الساكنة.
إذن هي خطوة مهمة أقدم عليها مجلس جماعة تاسلطانت بعد طول انتظار ..
فجل مشاكل جماعة تسلطانت تتمحور داخل مشكل العقار،ببساطة لأن جل المشاريع المراد إنجازها دائما ما تصطدم مع مشاكل توفير الوعاء العقاري ونفس الأمر تعانيه الساكنة من أجل الحصول على حقوقها من رخص متنوعة وغيرها.
لهذا اعتبر جل المتتبعين ، هذا القرار بالقرار التاريخي في حياة مجلس جماعة تسلطانت حيت ثم وضع أولوية الساكنة هي الأساس لأن التسوية العقارية وتمليك منازل وأراضي ذوي الحقوق بعموم تسلطانت هي سكة القطار الذي سوف تنطلق عليها التنمية الشاملة التي تنتظرها ساكنة جماعة تسلطانت في جميع المجالات.
قرار تمت الموافقة عليه بالاجماع-الموافقون 30 عضوا
-المعارضون 0 عضو
غير أن هذه الفرحة لم تدم طويلا وفرحة الساكنة تحولت إلى الى كابوس ..فقد انطلقت يومه الخميس 12فبراير الجاري بمقر جماعة تسلطانت .أشغال دورة استثنائية برئاسة عبد القادر لحباب، رئيس المجلس الجماعي، وبحضور ممثلي السلطة المحلية وأعضاء المجلس، وذلك لتدارس ملف التعمير بالمنطقة وآفاق تنظيمه.
ويأتي انعقاد هذه الجلسة الاستثنائية استجابة لطلب من والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، وتفعيلا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، خاصة المادة 37 من القانون التنظيمي 113.14، حيث خصص جدول أعمال الدورة لمناقشة نقطة فريدة وحساسة تتعلق بمستقبل التهيئة العمرانية داخل النطاق الترابي للجماعة.
وشهدت قاعة الاجتماع، نقاشات مستفيضة بين أعضاء المجلس حول مقترح يقضي بوضع كافة المجال الترابي للجماعة “تحت الدراسة”.
والتصويت على قرار بهذا الشكل معناه التوقيف المؤقت لإصدار تراخيص البناء وكافة رخص التعمير في المناطق المشمولة بوثيقة التعمير الجاري إعدادها، كخطوة لضبط التوسع العمراني وتجنب أي اختلالات قد تتعارض مع التصورات المستقبلية للمنطقة.
هذا المعطى الجديد الذي جاء نتيجة تدخل والي جهة مراكش بشكل مباشر دفع المجلس إلى إعادة قراءة القرار السابق وفق الرؤية الولائية والدفع بوضع كافة المجال الترابي لجماعة تاسلطانت تحت الدراسة وهو ماتم بالفعل ،حيث صوت المجلس على هذا المعطى الذي من شأنه تعطيل كل رخص البناء بل تعطيل كل الأوراش الحالية قيد الإنجاز..
القرار الأخير لقي غضبا شديدا لدى الساكنة والمستثمرين على حد سواء..بين مواطن حصل على رخصة لبناء منزل يأويه ومستثمر صرف ملايين الدراهم لانجاز مشروعات مختلفة داخل الجماعة.
وتعددت التعليقات والردود بين من اعتبر هذا المجلس بأنه مسلوب الإرادة وغير مؤهل لقيادة جماعة كبيرة وغنية بحجم تاسلطانت..
وكذلك من رأى أن هناك أيادي خفية تتلاعب بمصير الجماعة بشكل يناسب مصالحها
غير أن الاستقلالي عبد العزيز الدريوش النائب الأول لرئيس الجماعة والبرلماني عن المنطقة أوضح أن أشغال الدورة انتهت بالتصويت بالإجماع على قرار يقضي بوضع جميع المجال الترابي لجماعة تسلطانت، المشمول بوثيقة التعمير، تحت الدراسة، وذلك من خلال توقيف تراخيص البناء وكافة الرخص المرتبطة بالتعمير بشكل مؤقت.
وأكد النائب الأول لرئيس المجلس أن هذا القرار يندرج في إطار حرص المجلس على تنظيم المجال العمراني وضبط وتيرة التوسع الحضري، بما ينسجم مع التصورات المستقبلية للتنمية المحلية ويحافظ على التوازن العمراني للجماعة.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الخطوة تهدف أساسا إلى تفادي أي اختلالات محتملة في مجال التعمير، وضمان إعداد وثيقة تعمير متكاملة تستجيب لحاجيات الساكنة ومتطلبات التنمية، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويأتي هذا القرار، بحسب درويش، في سياق مجهودات المجلس الجماعي الرامية إلى إرساء رؤية واضحة لتدبير قطاع التعمير، وتعزيز الحكامة في تدبير الشأن المحلي بما يخدم مصالح ساكنة جماعة تسلطانت..
ويبقى العامل الأساسي في كل الأمر خارج أي حسابات ألا وهو المواطن المقصي من أي تواصل أو تشاور أو حتى مده بمعلومة تطمئنه على مصيره داخل الجماعة…