برج مولاي عمر… حي خارج حسابات  مكتب المجلس الجماعي المسير الحالي؟

 

في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الحديث عن التنمية المجالية والعدالة الترابية، يظل حي برج مولاي عمر بمكناس واحدا من الأحياء التي لم تجد بعد طريقها إلى أجندة الإصلاح الحقيقي. حي عريق، كبير في تاريخه، لكنه صغير في نصيبه من الاهتمام، وكأن اسمه غائب عن دفاتر التخطيط وقرارات المجلس الجماعي الذي يدير الشأن المحلي للجماعة.

أسئلة مشروعة حول موقع الحي في القرار الجماعي

يطرح ساكنة برج مولاي عمر، ومعهم الرأي العام المحلي، أسئلة جوهرية لا تحتمل التأجيل:

ما هو موقع برج مولاي عمر ضمن أنشطة وبرامج المجلس الجماعي؟

ما هو نصيبه من الميزانية الجماعية؟

وما حجم استفادته من المنح التي تقدمها الدولة للجماعة؟

أسئلة لا تبحث عن تبرير، بل عن وضوح، ولا تطلب امتيازا، بل إنصافا.

حاجيات واضحة… ومطالب قابلة للتنفيذ

لا يطالب سكان الحي بالمستحيل، بل بأبسط شروط العيش الكريم:

مركب ثقافي يفتح آفاق الإبداع أمام الشباب.

سوق نموذجي كبير يجمع شتات الباعة المتجولين ويحفظ كرامتهم وينظم الفضاء العام.

حدائق مؤهلة تليق بالعائلات والأطفال.

ملاعب قرب تحمي الشباب من الفراغ والانحراف.

وجلب مشاريع تنموية حقيقية تخلق فرص الشغل وتنعش الاقتصاد المحلي.

بنية تحتية أنهكتها السنين

أرصفة متهالكة، شوارع في خبر كان، أزقة فقدت بريقها ، وحي لم ينل سوى “الترقيع” كلما جرفت السنين ما تبقى من ملامحه. مشهد يتناقض تماما مع ما تشهده أحياء أخرى من تهيئة وزليج ورخام، وأرصفة ملونة، وعلامات تشوير حديثة، وممرات للراجلين، وأسفلت جديد.

متى يحين دور برج مولاي عمر؟

ألم يحن الوقت بعد لأن تعلن الجهات المختصة أن دور برج مولاي عمر قد حان؟

أن ينال نصيبه من “كعكة” الإصلاح والتهيئة، لا من باب المجاملة، بل من باب الاستحقاق؟

حتى وإن تراكمت أوراق الحملات الانتخابية فوق أرضية فسيفسائه، فإنها لا تزال تتسخ بالأتربة والوحل، في غياب تدخل يليق بحي كبير في حجمه، عميق في ذاكرته.

حي تاريخي في انتظار التثمين

أين المجلس الجماعي؟

ويبقى السؤال الكبير الذي يردده السكان: أين هم المنتخبون   الذين همط في التسيير؟

وأين أثره في حي طالته سنوات من التهميش، وينتظر فقط عطف الضمائر قبل قرارات المكاتب.

 

برج مولاي عمر… حي خارج حسابات  مكتب المجلس الجماعي المسير الحالي؟
التعليقات (0)
اضف تعليق