القصر الكبير تحت ضغط المياه: ماذا يحدث عندما يتجاوز السد حدوده الآمنة؟

م.خ

ما يحدث اليوم في سد وادي المخازن ليس رقما عابرا ولا خبرا تقنيا مملا، بل جرس إنذار حقيقي يجب أن يسمع بوضوح.

نحن أمام وضع استثنائي وخطير، حيث تجاوز السد حدوده التصميمية الآمنة، ودخل منطقة لا يفترض أن تستمر طويلا دون تداعيات مباشرة على البشر والمجال العمراني.

السعة العادية للسد محددة في 673 مليون متر مكعب، وهي العتبة التي تضمن التشغيل الآمن.

لكن ما نعيشه اليوم هو تخزين حوالي 945 مليون متر مكعب من المياه، أي ما يعادل 140% من سعته العادية.

هذا ليس امتلاء عاديا، بل حالة ضغط مائي قصوى تسجل فقط في ظروف نادرة مرتبطة بأمطار طوفانية وواردات مائية تفوق كل التوقعات.

لأن السد، مهما بلغت قوته، لا يستطيع تصريف المياه بنفس سرعة وصولها.الجبال والوديان تضخ كميات هائلة في وقت قصير، بينما المفرغات لها قدرة محدودة، فيحدث ما يعرف بـ التجاوز القسري للسعة.

لحماية جسم السد ومنع سيناريو كارثي، تم فتح جميع المفرغات.لكن هذه المياه لا تختفي، بل تتجه مباشرة إلى وادي اللوكوس، الذي لم يعد قادرا على استيعاب هذا الصبيب العنيف.

والنتيجة:غمر الأحياء المنخفضة

وتهديد مباشر للمنازل والبنية التحتية.ولهذا لجان السلطات المختصة إلى إجلاء آلاف الأسر في ظرف وجيز ضمان إسلامهم.

السد تجاوز الخط الأحمر التقني

لذا تم إجلاء أكثر من 20 ألف مواطن مع تعليق الدراسة كإجراء وقائي.واستنفار أمني وعسكري مستمر.

هذا الوضع ليس مادة للتهويل، ولا للطمأنة الزائفة.هو دعوة واضحة إلى:

*الالتزام بتعليمات السلطات

*الابتعاد عن مجاري المياه

*عدم المجازفة بالعودة إلى المناطق المهددة

* والتضامن المجتمعي مع المتضررين. نسأل الله اللطف والسلامة للجميع.

 

 

القصر الكبير تحت ضغط المياه: ماذا يحدث عندما يتجاوز السد حدوده الآمنة؟
التعليقات (0)
اضف تعليق