مصطفى تويىتو
لم يقتصر إشعاع كأس إفريقيا للأمم بالمغرب على المستطيل الأخضر فقط بل امتد ليشمل جوانب ثقافية وحضارية أخرى كان أبرزها المطبخ المغربي الذي تحول إلى حديث الجماهير العربية وزوار دول شمال إفريقيا في الشوارع المقاهي المطاعم وحتى في تجمعاتهم قرب الملاعب ومناطق المشجعين.
فمنذ الأيام الأولى لانطلاق البطولة لاحظ المتتبعون أن عددا كبيرا من الزوار عبروا عن إعجابهم الكبير بالأكلات المغربية معتبرين أن التجربة الغذائية كانت مفاجأة سارة تجاوزت كل التوقعات طواجين متنوعة كسكس بنكهات مختلفة حريرة مغربية أصيلة بسطيلة تجمع بين الحلو والمالح وحلويات تقليدية تزخر باللوز والعسل كلها أطباق جعلت الزائر يشعر أنه في رحلة ذوقية لا تقل إثارة عن متعة متابعة المباريات.
اللافت في هذا الانبهار حسب تصريحات متفرقة لجماهير عربية هو أن جودة الأكل لا تقتصر على المطاعم المصنفة بل تشمل المطاعم الشعبية والأحياء العادية حيث يجتمع الطعم الأصيل مع الأسعار المعقولة وحسن الاستقبال وهو عنصر اعتبره كثيرون نقطة قوة تميز المغرب عن بلدان أخرى.
ويرى مهتمون بالشأن السياحي أن هذا النجاح يعود إلى غنى المطبخ المغربي وتنوع روافده التي تجمع بين التأثير الأمازيغي والعربي والأندلسي والإفريقي والمتوسطي ما جعله واحدا من أشهر المطابخ عالميا وواجهة ثقافية حقيقية تعكس هوية البلد وتاريخه.