إقليم افران: حين يتوحد الوطن خلف “الأسود”: المغاربة على قلب واحد في عرس كروي إفريقي

م.خ

مع صافرة انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، لم تكن الكرة وحدها من حضرت إلى المشهد، والى الفضاء الروماني بازرو  بل حضرت معها مشاعر وطنية جارفة، وحالة استثنائية من الحماس الشعبي عمت مختلف ربوع المملكة. من الشباب إلى الكهول، ومن الأطفال إلى كبار السن،  وهكذا توحد  الأزروبون مثلهم مثل كل المغاربة، على اختلاف أعمارهم وانتماءاتهم الاجتماعية، خلف حلم واحد اسمه المنتخب المغربي. وبذلك حجوا بكثرة رغم قساوة الطقس غزارة الأمطار التي لم تمنعهم من متابعة ومواكبة الأنشطة والسهرات الفنية التي نظمت بفضاء الشاشة العملاقة  بمدينة ازرو حيث استمتعوا للحظات بأهازيج واغاني محلية ولوحات فنية من الفلكلور الأمازيغي الأطلسي قدمتها مجموعة من الفرق المحلية والفنانين.في انتظار انطلاق فعاليات  حفل الافتتاح وأشواط المباراة
هذا وقد ارتفعت الأعلام الوطنية وترددت الهتافات، في مشهد يعكس عمق ارتباط المواطن المغربي بقميص “أسود الأطلس”. شباب يلفون أعناقهم بالأوشحة الحمراء، أطفال يرسمون العلم على وجوههم، وآباء يستعيدون ذكريات أمجاد كروية سابقة، الجميع كان على موعد مع لحظة وطنية جامعة.
حماس الشباب كان لافتا، ليس فقط في كثافة الحضور، بل في الطاقة الإيجابية التي بثوها في الأجواء، عبر الأهازيج، والتشجيع المتواصل، وروح الانضباط والمسؤولية. شباب آمن بأن الكرة ليست مجرد لعبة، بل وسيلة للتعبير عن الانتماء، وعن الثقة في منتخب بات رمزا للطموح المغربي على الساحة الإفريقية.
ولم يقتصر المشهد على فئة دون أخرى، فقد شاركت العائلات بكامل أفرادها في متابعة المباراة، في صورة تختزل التحاما مجتمعيا نادرا، حيث التقت الأجيال حول شاشة واحدة، وتوحدت القلوب خلف هدف واحد: رؤية المنتخب المغربي يحقق بداية قوية في العرس الإفريقي.
اللافت في هذا الحراك الشعبي، هو الإحساس الجماعي بالمسؤولية، حيث طغت أجواء الفرجة المنظمة والاحتفال الحضاري، رغم الظروف المناخية الصعبة. برودة الطقس والأمطار لم تكن عائقا أمام عزيمة المواطنين، الذين اختاروا الحضور والتشجيع، مؤمنين بأن دعم المنتخب واجب وطني قبل أن يكون شغفا رياضيا.
هذا الحماس الشعبي العارم يعكس مكانة كرة القدم في الوجدان المغربي، ودورها في ترسيخ قيم الوحدة والتلاحم. ففي لحظات مثل هذه، تذوب الفوارق الاجتماعية، وتختفي الاختلافات، ليبقى الوطن حاضرا بقوة، والراية المغربية مرفوعة في كل مكان.


هكذا عج الموقع الروماني بازرو بالشباب والشابات  وعشاق الكرة المستديرة والمواطنين بشكل عام ،وتابعوا  المقابلة من بدايتها الى نهايتها معبربن عن فرحتهم بالانجازات التي يحققها أسود الأطلس .واستمتعوا في نفس الوقت بأطباق فنية بموقع الشاشة الكبرى.

التعليقات (0)
اضف تعليق