بقلم: عبد العزيز مضمون
تستعد صفرو لاحتضان واحدة من أبرز محطاتها الثقافية السنوية، من خلال تنظيم الدورة الثالثة والثلاثين للملتقى الثقافي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار: “مدينة صفرو بوابة الفرص الرياضية والثقافية للشباب والتنمية”.
ويأتي هذا الحدث في سياق حركية متصاعدة تعرفها المدينة على مستويات متعددة، حيث تتجه الجهود نحو ترسيخ نموذج تنموي محلي يجعل من الثقافة والرياضة رافعتين أساسيتين لإدماج الشباب وتحفيز طاقاتهم الإبداعية. فالمسألة لم تعد مجرد تنظيم تظاهرة موسمية، بل تحوّلت إلى ورش مفتوح يسعى إلى إعادة تموقع صفرو ضمن خارطة المدن الداعمة للمبادرات الشبابية.
البرنامج المرتقب للدورة 33 يعكس هذا التوجه، إذ يجمع بين الندوات الفكرية والعروض الفنية والأنشطة الرياضية، في توليفة تستهدف مختلف الفئات، مع تركيز خاص على فئة الشباب باعتبارها المحرك الرئيسي لأي تحول تنموي. كما يشكل الملتقى فضاء لتبادل التجارب وصقل المواهب، ونافذة لعرض مشاريع وأفكار قادرة على إحداث أثر محلي ملموس.
ولا ينفصل هذا الموعد الثقافي عن الرؤية الاستراتيجية التي تسعى المدينة إلى تحقيقها في أفق 2030، من خلال تثمين مؤهلاتها الثقافية والسياحية والرياضية، وتعزيز جاذبيتها على المستويين الجهوي والوطني. فصفرو، بما تزخر به من رصيد تاريخي وتراثي، تراهن اليوم على الاستثمار في الإنسان، كخيار أساسي لضمان تنمية مستدامة وشاملة.
اللافت في شعار هذه الدورة أنه يعكس تحوّلا في الوعي الجماعي بأهمية تمكين الشباب، ليس فقط كمستفيدين من البرامج، بل كشركاء فعليين في صناعة القرار المحلي وبناء المستقبل. وهو ما يترجم عمليا عبر برمجة أنشطة تفاعلية تفتح أمامهم آفاق المبادرة والاندماج.
بهذا المعنى، لا ينظر إلى الملتقى الثقافي لصفرو كحدث عابر، بل كدينامية متجددة تعكس طموح مدينة تسعى إلى كتابة فصل جديد من مسارها التنموي، عنوانه: الثقافة في خدمة الإنسان، والشباب في صلب التحول.