نجيب اندلسي
كما تابع المغاربة بأسف شديد ما تعرضت له مدينة آسفي أمس الأحد لأمطار طوفانية أدت إلى الى سيول جارفة أغرقت كل الدور والمحلات المحادية لواد الشعبة،بشكل أدى إلى إغراقها بالكامل مما تسبب في عدة وفيات وعدة مفقودين لازالوا خلف المجهول.
وتداولت صفحات المتفاعلين بالمدينة صورا لبعض المفقـ..ـودين من بينهم سيدة تدعى غزلان ويقال أنها كانت معروفة ببيع الفخار بباب الشعبة ولازالوا يتذكرون الضحكة التي كانت تعلو محياها ومعاملتها اللطيفة مع زبنائها،الكل يتذكرها بالخير ،يقول المتفاعلون إنها كانت رفقة إبنها في المحل الذي تتخذه لبيع تجارتها “الفخار” قبل أن يفاجئهما الفيـ..ـضان وتجرفهما السـ..ـيول ..
لحدود الساعة لازالت غزلان في عداد المفقودين ومصيرها مجـ..ـهول في حين ثم العثور على إبنها وأخذه للمشفى ليحكي بحرقة على الواقعة: يقول إبن غزلان في تصريح لوسائل الإعلام : كنت جالسا في البيت ،فلاحظت ازدياد قوة الأمطار،فأسرعت إلى المحل لأساعد أمي على جمع الأواني الطينية ،حتى لا تجرفها السيول ،شيئا فشيئا،ازدادت قوة الفيضان،وبدأت السيول تجرف أواني الفخار ،فأخذت أتبعها لجمع مايمكن إنقاذه منها،حتى وجدت نفسي وأمي محاطون بالعربات المجرورة والسيارات والكراسي ،حاولت جر أمي وبقيت متمسكا بها رفقة شاب أخر،لقي حتفه فيما بعد.. واعمي المسكينة كانت تقول: “وليدي عتقني وشد مزيان”…في لحظة أحسست بنفسي مغمرا بالكامل وأنا أشرب مياه السيل إلى أن فقدت الوعي.. وعندما استفقت فتحت عيني ،سمعت صوت أمي تنادي: “أمين ولدي أمين ولدي” أحسست بانهيار شديد أفقدني الوعي مرة أخرى.. حاولت اللحاق بها،لكن لم أستطع، لأن رجلي كانتا مكبلتان ،وبقيت على هذا الحال إلى أن خفت السيول وأنقذني بعض الشباب لأجد نفسي مصابا إصابات شديدة على مستوى رجلي استدعت عملية جراحية ..
أمي لازالت مفقـ..ـودة لاأعرف شيئا عن مصيرها..
كانت هذه معاناة أمين واحد ممن نجوا من السيول التي اجتاحت حي الشعبة أمس الأحد وأدت إلى مصرع أكثر من 37 شخص واخرون في عداد المفقودين. وسط سخط عارم من الساكنة ضد المسؤولين محملين إياهم الإهمال التي تشهده مدينة آسفي التاريخية وواحدة من أهم مصادر الفوسفاط بالبلاد..
ويذكر أن النائب العام أمر بفتح تحقيق لمعرفة أسباب وملابسات ماوقع…