مصطفى. خ
اهتزت منطقة أرندا دي دويرو التابعة لإقليم بورغوس بإسبانيا، على وقع حادثة اعتداء خطيرة بين مواطنين مغربيين، أسفرت عن إصابة أحدهما بجروح بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث يخضع للعناية الطبية في وضع صحي حرج.
وقد خلفت هذه الواقعة صدمة كبيرة في أوساط الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، خاصة أنها تأتي في سياق يفترض أن تسوده قيم التضامن والتآزر بين أبناء الوطن الواحد، لاسيما في بلاد المهجر، حيث تشتد الحاجة إلى الدعم المتبادل والتكافل الإنساني.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة أهمية ترسيخ ثقافة الاحترام ونبذ العنف داخل أوساط الجالية المغربية بالخارج، التي طالما عرفت بروح التعاون والتلاحم في مواجهة تحديات الغربة. فالمغاربة المقيمون خارج أرض الوطن يشكلون نموذجا مشرفا في التآزر، ويظلون في أمس الحاجة إلى الحفاظ على هذه الصورة المشرقة.
وفي خضم هذه الواقعة المؤلمة، برزت أصوات عديدة من أبناء الجالية تدعو إلى تغليب الحكمة، وتجاوز الخلافات، وتعزيز روابط الأخوة، بما يليق بقيم المغاربة وتاريخهم العريق في التآخي والتضامن.
ويبقى الأمل معقودا على تعافي المصاب، وعلى أن تكون هذه الحادثة المؤسفة مناسبة للتذكير بأن الغربة لا تحتمل مزيدا من الفرقة، بل تستوجب مزيدا من الوحدة والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد.