“وزارة التضامن تخرج العمل المنزلي من الظل… ورش وطني لتثمين مجهودات نسائية تعادل 513 مليار درهم”

م.خ

فتحت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة واحدا من أهم الملفات الاجتماعية المؤجلة في المغرب، بعدما أطلقت نقاشا عموميا داخل مجلس النواب حول العمل المنزلي غير المؤدى عنه، في خطوة وصفت بأنها منعطف تشريعي واجتماعي جديد.

الوزيرة ابن يحيى: النساء يشتغلن 5 ساعات يوميا دون اعتراف قانوني

شددت الوزيرة نعيمة ابن يحيى  خلال مداخلتها على أن تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية يمر عبر الاعتراف العلني والرسمي بعمل ملايين النساء داخل البيوت، مؤكدة أن أرقام المندوبية السامية للتخطيط تكشف واقعا غير مرئي:

4 ساعات و46 دقيقة من العمل المنزلي يومياً لكل امرأة

قيمة اقتصادية تصل إلى 513 مليار درهم.

وقالت الوزيرة: “لم يعد من الممكن تجاهل هذا الجهد الوطني الذي يصنع الاستقرار الأسري ويساهم في الاقتصاد دون أن يحتسب”، داعية إلى تسريع الإصلاحات القانونية الملائمة للاتفاقيات الدولية.

منظمات دولية وسفارات: القضية ليست مغربية فقط… إنها هيكلية.

وفي هذا السياق  شهد اليوم الدراسي حضور أطراف وازنة من داخل وخارج المغرب.

فقد اعتبرت ماريل ساندر، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن عدم الاعتراف بالعمل المنزلي “يكرس أشكالا من العنف البنيوي ضد النساء عبر العالم”، حيث تتحمل النساء 76% من أعمال الرعاية غير المأجور.

بدوره، أكد السفير الإسباني بالرباط، إنريكي أخيدا فيلا، دعم بلاده لكل المبادرات التي تعزز المساواة، مشيدا بانخراط المغرب في ورش اجتماعي ينسجم مع التحولات العالمية.

نحو اقتصاد وطني للرعاية… خبراء يدقون ناقوس التغيير:

المداخلات التقنية ركزت على ضرورة:

-احتساب العمل المنزلي ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية

-تغيير التمثلات الاجتماعية عبر المدرسة والإعلام.

-وضع سياسات حكومية واضحة لإدماج هذا النشاط في المنظومة القانونية

وأشار خبراء إلى أن بناء اقتصاد رعاية وطني قد يفتح آفاقا جديدة لخلق توازن اجتماعي وتحسين جودة الحياة الأسرية.

التوصيات… خارطة طريق لورش وطني جديد.

هذا وقد اختتم النقاش بمجموعة من التوصيات التي قد تشكل نقطة تحول في السياسات الاجتماعية، أبرزها:

*إطلاق ورش وطني شامل حول العمل المنزلي

*إعداد سياسة عمومية مدعومة بإطار قانوني واضح

*مراجعة القانون التنظيمي للمالية لإدراج القيمة الاقتصادية لهذا العمل

*إحداث تعويضات عن الرعاية الأسرية

*تمكين ربات البيوت من الانخراط الطوعي في منظومة الحماية الاجتماعية

*إصلاح الخطاب التعليمي والإعلامي لتحقيق المساواة

*إحداث لجنة برلمانية لتتبع التنفيذ وإصدار تقرير سنوي شامل.

"وزارة التضامن تخرج العمل المنزلي من الظل… ورش وطني لتثمين مجهودات نسائية تعادل 513 مليار درهم"
التعليقات (0)
اضف تعليق