إقصاء ممنهج للجمعيات بعين عودة !من يضيق ذرعا بصوت المجتمع المدني؟

مصطفى تويرتو

في مشهد يثير الغضب والاستغراب أقدمت السلطات المحلية بعين عودة على إقصاء عدد من الجمعيات النشيطة والمعروفة بعملها الميداني الجاد من حضور اللقاء التشاوري المنعقد بحضور عامل صاحب الجلالة على إقليم الصخيرات تمارة والمخصص لتوضيح الخطوط العريضة للخطاب الملكي السامي.

مصادر من عين المكان أكدت أن الاستدعاءات وجهت إلى جمعيات بعينها فقط تلك التي تدور في فلك بعض المسؤولين المحليين فيما تم تغييب الجمعيات الحرة والمستقلة التي تمثل فعلا نبض الشارع والمجتمع المدني الحقيقي.

هذا الإقصاء الذي أصبح نهجا ممنهجا بدل أن يكون خطأ عرضيا يضرب في العمق كل المبادئ التي نادى بها الملك محمد السادس نصره الله الداعية إلى إشراك المجتمع المدني كقوة اقتراحية وشريك في التنمية لا كديكور يستدعى عند الحاجة.

إن ما يحدث اليوم في عين عودة ينسف مبدأ المساواة والحق في المشاركة ويعري واقعا مؤسفا مفاده أن بعض الجهات ما زالت تعتبر الفعل الجمعوي خطرا على مصالحها الضيقة بدل أن تراه رافعة للتنمية وفضاء للتعبير والمواطنة.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح:

من يحارب الجمعيات الحرة؟ ومن يمنح نفسه حق توزيع صكوك الحضور والغياب في لقاءات وطنية؟

أسئلة مشروعة تنتظر جوابا صريحا من الجهات الوصية قبل أن يفقد المواطن ثقته في المؤسسات التي من المفترض أن تخدمه لا أن تقصيه.

إقصاء ممنهج للجمعيات بعين عودة !من يضيق ذرعا بصوت المجتمع المدني؟
التعليقات (0)
اضف تعليق