نجيب أندلسي
مباشرة بعد الأحداث الآخيرة التي شهدتها بلدية ايت اورير على هامش ندوة المجتمع المدني،التي نظمت هناك، طالب محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام الجهات الأمنية والقضائية بفتح بحث قضائي معمق حول ما صدر عن رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ورئيس بلدية آيت اورير، أحمد التويزي، وأنصاره، من هجوم، ونسف لندوة عمومية عقدت طبقا للقانون في قاعة عمومية، يوم الأحد الماضي بآت أورير.
حيث شهدت الندوة التي تحدث فيها الغلوسي عن ممارسات الفساد في التدبير الجماعي، شنآنا، وصراخا واتهامات، قاده التويزي وبعض الأشخاص إلى جانبه، وهو ما أدى إلى نسف الندوة، مع التضييق على الغلوسي، ومنعه من مغادرة القاعة. في وقت برر فيه التويزي سلوكه والهجوم على منصة المشاركين بأن مسيري الندوة رفضوا إعطاءه الكلمة للتدخل، والرد على ما جاء على لسان رئيس جمعية حماية المال العام.
يقول الغلوسي إن رئيس فريق “البام” الذي يرأس بلدية آيت اورير لعقود من الزمن، مدعوما بعناصر محسوبة عليه، قاد هذا الهجوم الخطير وغير المسبوق، بشكل هدد سلامته الجسدية، وفي اعتداء على القانون.
من جانب أخر قال الدكتور مرزوق أن ما تعرض له يوم الأحد من سب واستفزاز من رئيس مجلس جماعة ايت اورير والبرلماني عن الأصالة والمعاصرة وبلطجية؛ حسب تعبير الدكتور مرزوق ،ومن بين البلطجية عضو بالمجلس (يظهر في فيديوهات) ومأجورون ومأجورات جاؤوا لنسف ندوة حول التدبير الجماعي أطرها مع الغلوسي.
ويضيف الدكتور مرزوق،أن الواقعة بحد ذاتها ، تعبير صريح على المستوى المتدني والفاقد للشرعية ودليل واضح على أن رئيس جماعة ايت اورير لا يرقى إلى مستوى السياسي الذي يؤمن بالاختلاف ويحترم أبجديات السجال السياسي.
ويستطرد الدكتور أنه تقدم بمداخلة هادئة وراقية بشهادة الحضور؛ كما تقدم الغلوسي برأيه ومداخلته وهذا حقه؛ لكن البلطجية ورئيس مجلس الجماعة يضيف الدكتور مرزوق كان هدفهم شيء واحد وهو نسف الندوة التي ستفضح تسييرهم الفاشل وإخفاقهم في معالجة مشاكل الساكنة.
ويختم قائلا : إن هذه السلوكات المتدنية لهؤلاء لا تزيدنا إلا إصرارا على المضي قدما في سبيل إخراج ايت اورير من دائرة الفساد وعتق رقبتها من بين أيدي من يخنقونها مند سنوات.
هذا وقد أصدر أعضاء المجلس الجماعي لأيت أورير بلاغا نددوا فيه بالاتهامات واعتبروها “باطلة ومغلوطة”، وانتقدوا أسلوب الغلوسي وعباراته التي وصفوها بالمسيئة للساكنة، ونفوا منع أي طرف من استخدام القاعة، موضحين أن دار الثقافة تابعة للوزارة ولا تخضع لإدارتهم، وأن دار الشباب مغلقة بسبب الزلزال.
وأكد المجلس أن رئيسه مستعد للحضور والمشاركة في أي نقاش جاد، مشيرا إلى أن إدارة الندوة لم تكن منصفة في توزيع الوقت بين المشاركين. وختم البلاغ بالتأكيد على انفتاح المجلس على النقاشات البناءة التي تحترم المؤسسات والساكنة، ورفض محاولات التشويه أو الإساءة.
وأشار الغلوسي إلى أن التويزي الذي ارتبط إسمه أخيرا بموضوع طحن الورق مع الدقيق، “استعان بأنصاره ببنية جسمانية قوية، ونسف بالصراخ ندوة لم يكن فيها مؤطرا ولا مسيرا ولا منظما، ويحضر مثله مثل باقي المواطنين الذين حضروا فعاليات الندوة لا امتياز له، ورغم ذلك أصر على أن يفرض ما يريد بالقوة والضجيج وإثارة البلبلة في القاعة، واستعان بخطاب عنصري”.
وحكى الغلوسي جانبا من الرعب الذي عاشه وقال “ظهر أحمد التويزي ومن معه من أتباع ببنية جسمانية قوية في حالة انفعالية وهستيرية خطيرة وغير مسبوقة، ومعالم الاستعداد لممارسة العنف بادية عليهم، إلى حد أصبحت أتوسل فيه بعض الحضور لحمايتي من أي أذى وأخرجت هاتفي واتصلت مرتين دون جدوى بالسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش ليعطي تعليماته للدرك الملكي لحمايتنا من اعتداء وشيك، هيجان وغضب وسب وشتم واقتحام الممنصة بشكل هستيري…، شعرت في لحظة ما بالهلع والخوف مما حدث إلى حد أن اشخاصا طوقوني حماية لي وخوفا علي من أي مكروه”.
وانتقد الغلوسي بشدة أن يصدر هذا السلوك عن برلماني ورئيس ثاني أكبر فريق نيابي، وأكد أن آيت أورير التي يرأسها التويزي منذ أربع ولايات لا تزال مثل “دوار” في واقع بئيس.