بئر مزوي تحتفي بالتراث والهوية في لحظة وطنية خالدة

محمد الضب

عاشت جماعة بئر مزوي، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 2 نونبر 2025، على إيقاع احتفالات متميزة بمناسبة مهرجان بئر مزوي للتبوريدة، الذي نظم تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد، تحت شعار “هويتنا في تراثنا”، بإشراف مباشر من رئيس الجماعة الترابية بئر مزوي، وبتعاون مع فعاليات المجتمع المدني ودعم من المجمع الشريف للفوسفاط.

استهل المهرجان يوم الخميس 30 أكتوبر بحفل افتتاح رسمي مهيب، حضرته شخصيات محلية وإقليمية وجمهور واسع من أبناء المنطقة والضيوف.
وقد أعطيت الانطلاقة لــعروض التبوريدة التقليدية التي تألقت فيها السربات المشاركة بعروض مبهرة، جسدت أصالة الفروسية المغربية وروح الشجاعة والإقدام التي توارثها الآباء عن الأجداد، في مشهد احتفالي يفيض اعتزازًا بالهوية الوطنية.

تميز اليوم الثاني من المهرجان، الجمعة 31 أكتوبر، بتنظيم مجموعة من الندوات الثقافية والتوعوية، من بينها ندوة حول “السكر والمواطنة الصحية” وأخرى حول رمزية التبوريدة ودورها في حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب حفل تكريمي لعدد من الفاعلين المحليين الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث التراثي.

وفي المساء، عاش الجمهور على إيقاع عروض التبوريدة التي تميزت بالتنظيم والإتقان، تلتها سهرة فنية كبرى أحياها الفنان حسن سلطان والفنان وليد الرحماني، في أجواء من البهجة الوطنية التي عمّت المكان.

تزامنت فعاليات المهرجان مع الفرحة العارمة التي غمرت الشعب المغربي إثر القرار التاريخي الصادر عن الأمم المتحدة، والذي أقر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل جاد وواقعي لقضية الصحراء المغربية.
الخبر كان له وقع خاص في بئر مزوي، حيث تفاعل الحاضرون مع النبأ بفرح كبير، وأطلقت السربات طلقة “الانتصار” في لحظة رمزية مؤثرة، جسدت وحدة الوطن من شماله إلى صحرائه، وارتفعت الهتافات والشعارات الوطنية مؤكدين أن الصحراء مغربية وستظل كذلك إلى الأبد.

 

وفي اليوم الثالث من المهرجان، تواصلت العروض الفرجوية والفقرات الثقافية وسط حضور جماهيري غفير، واختتمت الأمسية بـسهرة موسيقية مميزة أحياها الفنان سعيد الخريبكي والفنان عبد الله الداودي، الذين ألهبا حماس الحاضرين بأغاني وطنية وشعبية خالدة.

اختتمت فعاليات المهرجان يوم الأحد 2 نونبر بإطلاق آخر طلقات البارود في فضاء ميدان التبوريدة، إيذانا بنجاح دورة استثنائية بكل المقاييس.

وقد أشاد الحاضرون بالتنظيم المحكم والاحترافية العالية التي ميزت مختلف الفقرات، بفضل الإشراف المباشر لرئيس الجماعة الترابية بئر مزوي، وتعاون السلطات المحلية، والدعم الكبير من الشركاء.

هكذا، جسد مهرجان بئر مزوي للتبوريدة هذا العام لوحة وطنية بديعة امتزج فيها صوت البارود بفرحة الوطن، والاحتفال بالتراث بالعزة الوطنية، لتؤكد الجماعة مرة أخرى أن الهوية المغربية الحقة تحيا بالفعل، لا بالكلام، وأن بئر مزوي ستظل رمزا للأصالة والوفاء والانتماء.

بئر مزوي تحتفي بالتراث والهوية في لحظة وطنية خالدة
التعليقات (0)
اضف تعليق