نجيب أندلسي
شهدت مدينة مراكش أمس الأربعاء موجة جديدة من الاحتجاجات ضد السياسة الفاشلة للحكومة وسوء تدبير الشأن المحلي بجماعة المدينة،
وكانت أهم الوقفات الاحتجاجية هي تلك التي شهدتها ساحة باب دكالة وشارع آسفي ،حيث تميزت الوقفتان بالسلمية،لا شغب ولا اعتقالات اللهم رفع بعض الشعارات المناهضة للحكومة والمطالبة باستقالتها،،ويبدو أن تدخل السيدة المنصوري عمدة مراكش ووزيرة التعمير وسياسة المدينة زاد الطينة بلة،حيث تمت ردود فعل مستنكرة لخطاب السيدة الوزيرة الذي اعتبروه مجرد عرض انشائي مليء بالمغالطات التي تحاول السيدة الوزيرة ترويجها لتبرير حكومتها من مسؤولية مايقع،
فمراكش حاليا تحولت الى ورش عشوائي للأشغال بكل محاور المدينة جعلها تعيش موجات من الازدحام المروري وتطاير الغبار نتيجة الأشغال المتفرقة هنا وهناك.
غير أن الاسوأ يبقى متجليا فيما عاشه حي سيدي يوسف بن علي ،حيث اتخذت الاحتجاجات منحى آخر نحو عنف غير مبرر بعد تعليمات الداخلية للأمن بعدم التدخل.
لكن ملاحظات كثيرة استقيناها ليلة اعمس بهذا الحي الشعبي، الا كان وهي غياب مابات يعرب بجيل “Z”،الذي هو في الحقيقة فئة شباب مثقف وواع ويعرف مايريد…وظهر بدلا منه مجموعة من المنحرفين والمجرمين الذين قلبوا الحي الى أشبه بساحة حرب امتدت الى حرق سيارات الأمن،بل وإحراق مركز الشرطة نفسه بسيدي يوسف بن علي ،الأمر الذي رفضته الساكنة وشجبته قوى المجتمع المدني داخل الحي.
ويذكر أن هذا الحي بالضبط عرف في الاونة الأخيرة استقرارا أمنيا كبيرا بفضل الجهود الأمنية التي استهدفت كل أوكار الجريمة بالحي من خلال دوريات مستمرة والتجاوب مع كل نداءات المواطنين والتدخل في الحال
حالة من التعاطي الأمني جعلت حي سيدي يوسف بن علي يعيش في الاونة الأخيرة ونوعا من السكينة والأمن بكل دروب المنطقة خصوصا بعد صدور الفصل 507 التي استهدف بشكل قوي كل حامل سلاح من أجل أعمال إجرامية..
يقول متتبعون أن هذه الفئة التي تم ردعها من قبل الأمن هي من دخلت الساحة بالأمس خالقة نوعا من الهلع والرعب مستهدفة الأمن بشكل مباشر،مما خلقا نوعا من الخوف وسط الساكنة من احتمالية عودة هؤلاء المجرمين مطالبة بتكثيف الجهود الى جانب الأمن بالضرب من حديد على كل من تسول له نفسه تخريب الممتلكات العامة والخاصة وترويع الأمنين بالحي.
هذا ومن المرتقب أن يعرف حي سيدي يوسف بن علي، تحقيقات موسعة للأمن حول كل المتورطين في أعمال الشغب والسرقة وترويع المواطنين لتقديمهم الى العدالة.
الساكنة المراكشية منذ القدم مع السلمية في كل شيء ونبذ كل صور العنف والتخريب…