مراكش..ملف التخابر يأخذ ابعادا متعددة والمصالح الأمنية عازمة على تحديد جل المتورطين وتقديمهم للعدالة

 

لاحديث بين الأوساط المراكشية هذه الأيام ،سوى عن كرة الثلج التي لازالت تتدحرج من أعلى الجبل ومع كل ذوبان لها تنكشف حقائق أخرى في ملف بات يقض مضجع فئة مهمة من مسؤولي مراكش،،

ملف التخابر مع جهات معادية للمملكة،،جر العديد من الأسماء إلى التحقيق ولازالت الأبحاث الدقيقة للمصالح الأمنية تجر المزيد من المشتبه فيهم.

تحقيقات واسعة أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين المحليين،ومقاول شاب ينشط في العمل الجمعوي ويعمل كمراسل لموقع إلكتروني، على خلفية شبهات تتعلق بالتخابر مع فايسبوكي يدير صفحته من كندا،و متورط في حملات تشهير استهدفت مسؤولين كبار بالدولة.

القضية بدأت منذ حوالي السنة عندما تعرضت مسؤولة بوزارة الداخلية بمراكش للتشهير والمساس بحياتها الخاصة عبر الصفحة المذكورة. حيث تقدمت المسؤولة بشكاية إلى المصالح المختصة ضد مسير الصفحة،مؤكدة أنه كان يتلقى معطيات وصورا من داخل المغرب بهدف الضغط عليها وابتزازها.

لتكشف التحقيقات أن مراسلا صحفيا بمراكش، اعترف بتواصله مع صاحب الصفحة حيث وجد نفسه موضوع تهديدات متكررة منه، نفس الشبهة طالت منتخبين وقيادي محلي سابق بوزارة الصحة، يشتبه في تزويدهم للمذكور بمعلومات وبيانات تخص قضايا محلية.

لتتم متابعة المراسل في حالة اعتقال، بتهم ثقيلة منها محاولة النصب، التشهير، إهانة موظفين عموميين، والتهديد بنشر معطيات شخصية. فيما يتابع منتخب بارز في حالة سراح بعد أدائه كفالة مالية.

هذا قبل أن يتم اعتقال  فاعل جمعوي وحزبي، الذي تشير المعطيات إلى قربه من وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة وعمدة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري. من خلال الصور والفيديوهات العديدة التي تظهره كظل الوزيرة في مناسابات عدة بالرغم من عدم توفره على اي صفة تسمح له بذلك،والذي تحوم حوله شبهات عديدة حسب ما يروج.

ووفق المعطيات الأولية، فقد جرى وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية للاشتباه في ارتباطه بجهات أجنبية مناوئة للمغرب، إلى جانب تورطه في التشهير والتحريض الإلكتروني عبر منصات رقمية، استنادا إلى شكايات رسمية تتعلق بنشر محتويات مسيئة ومغرضة. الملف ازداد حساسية بعد الكشف عن أن المعني بالأمر يشغل منصب ناطق باسم جمعية مدنية ويعتبر من الدوائر القريبة من العمدة.

التحقيقات التي تقودها الأجهزة المختصة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تم استدعاء أحد نواب   عمدة مراكش، للاستماع إليه في إطار نفس القضية،لساعات طوال، كما طالت التحقيقات موقوفين آخرين بينهم منتحلو صفة صحفيين، يعتقد أنهم على صلة بشبكة تواصل رقمية يديرها شخص مقيم بالخارج ومعروف بعدائه للمؤسسات المغربية.

القضية أخذت أبعادا سياسية وإعلامية متسارعة، وسط ترقب للرأي العام المحلي والوطني لما ستسفر عنه التحقيقات في واحد من أخطر الملفات التي تمس الأمن الداخلي وتقاطع السياسة بالإعلام الرقمي في المغرب.

وتشير معطيات متطابقة أنه من المنتظر أن تطيح هذه القضية برؤوس نافذة بالمدينة الحمراء، ريثما تكشف التحقيقات الجارية عن جميع المتورطين.

يأتي هذا وسط ترقب كبير للرأي العام المحلي لمعرفة كل خيوط الملف وكشف لاعبيه الحقيقيين،وسط حديث عن أن الأمر يمكن أن يكون تصفية حسابات سياسية داخل البيت البامي بمراكش بحيث أن أغلب المتورطين في الملف هم من داخل أسرة الأصالة والمعاصرة أو المقربين منها،،تساؤلات وفرضيات مختلفة، لكن  الأيام القادمة كفيلة بالاجابة عنها بعد انتهاء التحقيقات الجارية التي تسير بشكل موسع و دقيق…

مراكش..ملف التخابر يأخذ ابعادا متعددة ويبدو ان المصالح الامنية عازمة على تحديد جل المتورطين وتقديمهم للعدالة
التعليقات (0)
اضف تعليق