مكناس : بعد ركود فرضته الجائحة ،الحياة تعود تدريجيا لساحة الهديم

 

✍️:حدو شعيب

بدأت الحركة الطبيعية تدب بفضاء ساحة الهديم وتعود بشكل تدريجي إلى مختلف المناحي الاقتصادية والسياحية والثقافية بها، وتنعش الروح في فضائها، بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بتخفيف القيود المرتبطة بجائحة كوفيد-19 نتيجة تحسن الوضع الوبائي ببلادنا.

وقد شكلت ساحة الهديم بمكناس على الدوام الوجهة الأكثر جاذبية للسياح الأجانب والمغاربة القادمين للمدينة والإسماعيلية ، حيث تمثل أحد الفضاءات ذات الطابع الثقافي والسياحي التي يقف من خلالها الزوار على العديد من التقاليد الشعبية التي تزخر بها الثقافة المغربية: (الحكواتيين والمجموعات الموسيقية والألعاب البهلوانية وغيرها من الفرق الشعبية المنتشرة داخل هذه الساحة) .

ونظرا لتطور الوضع الوبائي وانخفاض عدد الحالات الإيجابية المسجلة في الأيام الأخيرة، ومع هذا لا مجال للتراخي الملحوظ لدى بعض المواطنين، فإن اليقظة والاحترام الصارم للتدابير الاحترازية لمكافحة كوفيد-19 أصبح ضروريا أكثر من أي وقت مضى، بهذه الساحة التي تعرف، في فترة الصيف، تدفقا كبيرا للساكنة المحلية كما هو الحال بالنسبة لزوار المدينة.

وبعد أزيد من سنة من الركود بسبب هذه الجائحة والتي أصبحت معها الساحة تعيش فراغا وهدوء أفقدها ابتسامتها وجماليتها وحركيتها التجارية الدائبة، لكونها تعد مكانا للتجوال والترفيه لروادها، فإن الإجراءات الأخيرة للتخفيف، أعادت الأمل من جديد في إحياء الحركية التي كانت تعرفها قبل تفشي هذه الأزمة الصحية العالمية، وذلك من خلال عودة أصحاب المأكولات المتنقلة، والعربات المختصة بتحضير العصائر وفتح المحلات التجارية بمختلف منتوجاتها المتنوعة، مما ساهم في خلق رواج يؤشر على العودة السريعة للنشاط السياحي والثقافي والترفيهي بالمدينة الإسماعيلية ، لتعيد الساحة مكانتها كقبلة للسياحة الوطنية وتعزز تمركزها ضمن المواقع التاريخية الأكثر جاذبية للسياح في العالم باعتبارها تدخل ضمن قائمة الساحات المصنفة ضمن التراث الثقافي اللامادي لليونسكو منذ أمد بعيد .وقد عبر العديد من تجار الساحة عن ارتياحهم لإجراءات التخفيف التي اتخذتها الحكومة والتي مكنتهم من العودة لمزاولة أنشطتهم في انتظار قادم الأيام…….

 

 

التعليقات (0)
اضف تعليق