المراسل اسماعيل الشرباوي
يعيش دوار آيت جلالي بن علال التابع لجماعة الفرايطة بقلعة السراغنة حالة من الذهول والقلق، بعد أن تحولت سلسلة من الحرائق الغامضة إلى كابوس يؤرق الساكنة ويهدد أرواحهم وممتلكاتهم. نيران تندلع فجأة، من منزل إلى آخر، على مدى خمسة أيام متتالية، دون معرفة الأسباب أو الجهة المسؤولة.
الظاهرة التي حيرت الجميع، دفعت بالسكان إلى طرح فرضيات متباينة: بين من يعزوها إلى أعمال الشعوذة والسحر، ومن يرى أن حرارة الصيف القاسية قد تكون سببا غير مباشر، بينما ذهب آخرون – في تفسير غريب – إلى اتهام الجن بإشعال الحرائق، وهو ما يعكس حجم الذعر الذي زرعته هذه الوقائع في نفوس الأهالي.
ومع تكرار الحوادث، تحركت السلطات على عجل، حيث حضرت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى عين المكان، وتم فتح تحقيق رسمي في محاولة لكشف خيوط هذا اللغز المحير. وقد تم الاستماع إلى المتضررين ومعاينة أماكن اندلاع النيران، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث.
الحرائق، التي تنتقل بشكل غير مفهوم من بيت إلى آخر، خلقت حالة من الاستنفار، وفاقمت منسوب الخوف بين الساكنة، خصوصا وأنها لا تأتي نتيجة التماس كهربائي أو تسرب غاز، بل تنشب دون مؤشرات واضحة، وفي توقيتات متفرقة.
ورغم أن التحقيق لا يزال جاريا، إلا أن أصواتا محلية بدأت تطالب بالكشف السريع عن الحقيقة، وقطع الطريق أمام كل أشكال التأويل والتخويف، خاصة في ظل تزايد القلق من تكرار هذه الحوادث في المستقبل القريب.
فهل نحن أمام فاعل مختبئ وراء الستار يعبث بأمن الدوار؟ أم أن الأمر مجرد مصادفات طبيعية ألبسها الخيال الشعبي ثوب الغيب والخرافة؟
إلى حين ظهور نتائج التحقيق، يبقى دوار آيت جلالي بن علال تحت رحمة نارٍ غامضة، وخوفٍ مستعر، وأسئلة معلقة في الهواء…