نجيب اندلسي
تداولت منابر إعلامية،خبرا مفاده أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حلت بمقر جماعة مراكش، وفتحت تحقيقا بخصوص مشروع المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية، هذا المشروع الذي تحوم حوله شبهات فساد وسوء تسيير وتدبير .
وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام، سبق وتقدمت بشكاية إلى الوكيل العام لدى استئنافية مراكش، طالبت فيه بفتح تحقيق معمق بشأن “اختلالات ذات طابع جنائي”، تتعلق بتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، وتلقي فائدة في عقد، والإثراء غير المشروع.
وتشير ذلت المصادر أن عناصر الفرقة الوطنية قامت بحجز جميع الوثائق والملفات المرتبطة بالمشروع، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس النيابة العامة الرامية إلى تفعيل المساءلة عبر إحالة تقارير المجالس الرقابية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية، على الجهات الأمنية المختصة، كلما تم رصد اختلالات توصف بالجنائية.
وكان المشروع قد انطلق في عهد المجلس الجماعي لمراكش (2009 ـ 2015)، الذي صادق على تشييد محطة طرقية جديدة على عقار مملوك للدولة في منطقة العزوزية، إلا أن تنفيذ هذا القرار تم دون إشراك مهنيي النقل الذين يملكون الأغلبية في رأسمال الشركة المسيرة للمحطة الحالية بباب دكالة، وهو ما اعتبرته الجمعية مخالفا للقانون الأساسي للشركة ومثارا للشكوك حول نوايا للاستيلاء على العقار الحالي، الذي تتجاوز قيمته 50 مليار سنتيم، بالإضافة إلى استيلاء نائب برلماني متابع في قضية تبدير أموال عمومية، على قطعة أرضية من ذات العقار وتحويلها إلى فندق سياحي.
محطة شعوف العزوزية كانت من بين مشاريع الحاضرة المتجددة التي تم تقديمها من طرف السيدة فاطمة الزهراء المنصوري امام جلالة الملك نصره الله سنة 2014.
أثناء المناقشة وضع المجلس يده على ثلات بقع كانت تابعة للأملاك المخزنية.
البقعة الأولى:ستخصص لمحطة الطرقية
البقعة الثانية:ستخصص لمحطة الطاكسيات
البقعة الثالتة:تم تخصيصها لتوسيع المحطة في المستقبل.
وبعد انطلاق المشروع، بادرت بعض الجهات التي تخلت عن حزبها الاصلي ولبست لباسا آخرا إلى ادراج نقطة التخلي او رفع اليد عن البقعتين المخصصتين لمحطة الطاكسيات والأخرى المخصصة لتوسيع المحطة مستقبلا بجدول اعمال احدى دورات المجلس،وبعد مرور أيام قليلة عن التصويت انقضت الجهات المعلومة على البقعتين بإسم شركات مختلفة،وتحويلها الى محطة لبيع الوقود وفندق وهو الملف الذي مازال مدرجا امام المحاكم والمعروفة بملف الممتلكات المخزنية،
مصادر مطلعة لم تستبعد أن تفضي التحقيقات الجارية إلى استدعاء مسؤولين ومنتخبين سابقين بالمجلس الجماعي، بغرض الاستماع إليهم بشأن معطيات تقنية ومالية مرتبطة بالمشروع، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ليبقى السؤال…هل ٱن الأوان لفتح تحقيق موسع ومسؤول حول الخروقات التي شابت هذا الملف وتقديم الفاعلين للقضاء؟؟