فلاش24 – تغطية ميدانية: م.الخولاني
في قلب واحدة من أجمل مناطق المغرب الطبيعية، حيث الغابة والمساحات الخضراء والمسطحات المائية تلتقي لترسم لوحة بديعة، سجلت جريدة فلاش24، خلال تغطية مباشرة بالصوت والصورة، مشاهد مؤلمة ومثيرة للقلق: نفايات متناثرة، أكياس بلاستيكية، بقايا الطعام، وقنينات مرمية على ضفاف مسطح مائي يرتاده المصطافون للاستجمام تحت ظلال الأشجار.
الأخطر من ذلك، إقدام بعض الزوار على إشعال النار داخل جذوع الأشجار، وهو سلوك خطير، أدى في إحدى الحالات إلى احتراق أشجار بالكامل، وانهيارها جثة هامدة في مشهد لا يقل مأساوية عن كارثة بيئية مصغرة.
الوعي مسؤولية… فهل نحترم الطبيعة؟
إن محبة الطبيعة لا تقاس بعدد الصور التي نلتقطها، بل بمدى احترامنا لها. الزائر الحقيقي والمواطن الواعي هو من يجعل من نظافة الموقع أولوية، لا من يترك خلفه آثارا من التلوث والخراب.
لا لإشعال النار في الغابات، لا لرمي الأزبال، لا للتخريب باسم التنزه.
تحية لعمال النظافة…
وبعد بث التغطية الميدانية من طرف فلاش24، استجابت شركة النظافة بسرعة، حيث تدخل عمالها مشكورين لجمع وتنقية النفايات من نفس الموقع، مما يثبت أن التفاعل مع النداءات ممكن ومطلوب.
لكن، هل يكفي تدخل شركة أو جماعة إن لم يكن المواطن جزءا من الحل؟
إلى شركة النظافة: الطبيعة كلها أولوية
رغم الجهود المشكورة، يبقى على الشركة المفوضة لجمع النفايات أن توسع من تدخلاتها، خاصة في المواقع السياحية المفتوحة، لا أن تكتفي بالمراكز الحضرية .
المواقع التي يرتادها الزوار هي الواجهة الحقيقية لإفران، وهي ما يجب أن يحاط بالعناية المستمرة.
المعادلة واضحة:
المواطن أولا ثم أولا، والشركة ثانيا… والطبيعة أمانة في أعناق الجميع.
لنحافظ على الجمال، لنحترم الشجر والماء والحجر، ولنثبت أننا نستحق جنة إفران، لا أن نكون سببا في موتها البطيء.
رسالة أخيرة:
لكل زائر، لكل مصطاف، لا تكن جزءا من المشكلة… كن جزء من الحل.
–