وجه النائب البرلماني عبد الله الادريسي البوزيدي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملتمسا، إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول وضعية دار الثقافة بمدينة تاونات، البناية اللغز كما سماها أحد الفاعلين السياسيين المحليين.
وجاء في ملتمس للنائب البرلماني، “جدير بالتذكير أن مشروع دار الثقافة بتاونات لطالما علق عليه ساكنة الإقليم آمالاً ثقافية وفنية عريضة، لكن يظل منذ أزيد من 10 سنوات هذا المشروع السوسيو-ثقافي مجرد بناية متوقفة الإنجاز، لم يتم بعد فتح أبوابها أمام أبناء وبنات تاونات من موقع مندمج أساسي للثقافة على غرار مدن وأقاليم أخرى”.
وذكر البوزيدي، الوزير،” بأن القطاع الحكومي المكلف بالثقافة قد برمج هذا المشروع الحيوي منذ سنوات عديدة، وفق تصور درامي لإنجازه، لكي يكون مصمماً في شكل مسرح، وقاعة، وقاعات للاجتماعات، وقاعات للتكوين وورشات، وفضاء للفنون التشكيلية، وركن لقاعة الفنانين والمبدعين، بالإضافة إلى البنية الخارجية. لكن دون أن تنتهي الأشغال ودون أن نرى المشروع مفعلًا لحد الآن”.
والتمس البرلماني، من الوزير، العمل من أجل استكمال بناء وتجهيز دار الثقافة بمدينة تاونات، وتزويدها بالتجهيزات التقنية والمكتبة الضرورية.
وجدير بالذكر، فمشروع بناء دار الثقافة بمدينة تاونات مرفق ثقافي عمومي، رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر ب 12 مليون درهم والذي رصدت الوزارة مبلغا ماليا إضافيا لإتمام أشغال إنجازه يقدر ب 7 ملايين درهم، هذا المشروع يتكون من مسرح تبلغ طاقته الاستيعابية 560 مقعدا وخزانة تستوعب 150 مقعدا وقاعتين للاجتماعات وقاعتين للتكوين وورشات ورواق للفنون التشكيلية و4 غرف لإقامة الفنانين، الذي كان الرهان عليه كبيرا للنهوض بالفعل الثقافي وتنمية الحس الفني بالمدينة لكنه ظل مقفلا منذ سنوات.
للإشارة، وفي تحرّك لافت يعكس قلقًا متزايدًا من وتيرة إنجاز المشاريع الحكومية، وجّه الديوان الملكي في الأشهر الأخيرة سلسلة من المراسلات الرسمية إلى عدد من الوزراء، مستفسرًا عن أسباب تعثر وتأخر مجموعة من المشاريع ذات الطابع الحيوي والاستراتيجي، بعضها بدون مبررات واضحة، مما يُنذر بإجراءات قد تكون صارمة في حال استمرار الوضع على حاله.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات ليست مجرد استفسارات عابرة، بل تأتي ضمن متابعة دقيقة يقوم بها مستشارو الملك محمد السادس الذين كلّفهم بمراقبة تقدم مشاريع بعينها ورفع تقارير مفصلة بشأنها. وهذه التقارير قد تفضي إلى قرارات ملكية حاسمة، بما في ذلك التوبيخ أو الإعفاء، كما حدث في سابقة 2017 عقب تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تعثر مشاريع الحسيمة.
الرسالة واضحة: القصر لن يتهاون مع أي تقصير أو تلكؤ في تنفيذ المشاريع الوطنية، خصوصًا تلك التي تمس حياة المواطنين اليومية وتُعد مفصلية في مستقبل التنمية بالمغرب.