القباب.. مركز تأهيل ذوي الاحتـ ياجات يعيش في “الظلام”: نداء استغاثة لإنقاذ ما تبقى من الأمل.

– مراسلة خنيفرة .. فلاش24 .

 

في قلب جماعة القباب بإقليم خنيفرة، يقف “مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة” شامخا من حيث البنية، لكنه يئن تحت وطأة الإهمال والظلام الحرفي والمجازي.

مركز أنشئ بتمويل تجاوز 3 ملايين درهم، في إطار شراكة ثلاثية بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، الجماعة الترابية للقباب، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، كان من المفترض أن يكون منارة للأمل وإحدى دعامات الإدماج الاجتماعي، لكنه تحول إلى نموذج صارخ للوعود المنقوصة والمسؤوليات المتناسلة بين الجهات المعنية.

 

منذ تدشينه الرسمي في يوليوز 2024 بحضور السلطات المحلية، يعيش المركز على إيقاع انقطاعات الكهرباء المتكررة التي حولت دوره إلى مجرد جدران فارغة. كيف لمركز يُفترض أن يكون ملاذًا لذوي الاحتياجات الخاصة أن يتحمل غياب أبسط شروط العمل؟ الأجهزة الطبية، حواسيب التكوين، معدات العلاج الطبيعي، وحتى الإضاءة الأساسية تصبح عديمة الجدوى دون كهرباء. المفارقة المؤلمة أن الانقطاعات لم تكن طارئة، بل نتاج إهمال مؤسسي متكرر، حيث اعتبرت مصالح الكهرباء أن العقد المؤقت لربط المركز بالشبكة “انتهى”، بينما تبرأت الجماعة الترابية للقباب من المسؤولية بحجة أن المبنى يقع خارج نطاق التغطية!

 

في الوقت الذي تُطلق فيه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة حملتها الوطنية الأولى لتغيير نظرة المجتمع إلى الإعاقة تحت شعار “نغير النظرة ديالنا… إيوا هيا دابا”، يُسائل المرء: أي “نظرة” يمكن تغييرها إذا كانت الدولة عاجزة عن توفير الكهرباء لمركز حيوي؟ الأسوأ أن الجمعية المشرفة على المركز تعمل بموارد شحيحة، بينما الأطر الطبية والتربوية تضطر للعمل في ظروف شبه تطوعية، في انتهاك صريح لمقتضيات القانون الإطار 97.13 الذي يضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الكرامة والخدمات الأساسية.

في ظل هذا المشهد الكارثي، تتجه الأنظار إلى السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، الذي أظهر خلال زيارته الأخيرة للقباب اهتمامًا واضحًا بقضايا الإعاقة. المجتمع المدني والأسر المعنية ينتظرون تدخله العاجل لـ:

1. ربط المركز بشبكة الكهرباء بشكل دائم، وإنهاء معاناة المستفيدين.

2. توفير الدعم المالي والتقني لضمان استمرارية الخدمات.

3. محاسبة المتقاعسين عن تنفيذ التزاماتهم تجاه المركز.

إن إنقاذ هذا المركز ليس مجرد “مطلب إداري”، بل اختبار حقيقي لمصداقية السياسات العمومية في مجال الإعاقة، وفعل إنساني يحفظ كرامة عشرات الأسر التي علقت آمالها على هذا الفضاء. فهل من مجيب؟

القباب.. مركز تأهيل ذوي الاحتياجات يعيش في "الظلام": نداء استغاثة لإنقاذ ما تبقى من الأمل.
التعليقات (0)
اضف تعليق