مكناس : مهرجان عيساوة الصوفي  يعود من جديد بعد اختفائه وبحلة جديدة

م.خ

بعد غياب دام أكثر من عشر سنوات، تعود إيقاعات الطقوس العيساوية لتصدح بها المنصات المنصوبة بشوارع مكناس العتيقة، مدينة التاريخ والتراث العلوي المجيد.

عودة طالما انتظرها  والمكناسيون  والمكناسيات  وعشاق هذا الفن الصوفي  الأصيل الذين تمنوا أن يستعيد  مهرجان عيساوة وهجه مع حلول صيف هذا العام  إذ من المرتقب أن ينظم خلال الفترة المتراوحة ما بين 23يوليو القادم و26منه،  وبذلك تعود الحياة إلى هذا الحدث التراثي الذي يعتبر من أبرز التظاهرات الثقافية ذات الطابع الصوفي بالمغرب.

 

المهرجان، الذي طالما شكل ملتقى سنويا لعشاق الموسيقى الروحية ومحبي التراث العيساوي، يعود هذه السنة بنفس  جديد وحلة جديدة   وطموح كبير لتخطي العقبات، ووضع مكناس على خارطة المهرجانات العالمية، اقتداء   بمهرجان كناوة بالصويرة أو مهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس….

 

هذه العودة تتحقق بفضل تعبئة مؤسساتية ومدنية غير مسبوقة. فقد حظيت النسخة الخامسة من المهرجان بدعم وازن من مختلف الفاعلين: من عمالة مكناس مجلس جهة فاس-مكناس،، والجماعة الترابية  لمكناس والمجلس الإقليمي، هذا وقد تأسست جمعية “مكناس الثقافات”، التي ضمت ثلة من أبناء المدينة المشهود لهم بالكفاءة والخبرة، لتشكل بذلك لجنة إشراف موسعة تسعى إلى إعادة المهرجان إلى الواجهة الوطنية والدولية.

 

وقد شهدت عمالة مكناس لقاءات تنسيقية   التأم فيها  أبرز الفاعلين في الشأن المحلي والجهوي، وتم خلالها عرض التصورات الفنية والتنظيمية والعلمية للمهرجان.

هذا وقد عكس  اللقاء رغبة جماعية طموحة وإرادة جامحة في جعل نسخة 2025 دورة استثنائية بكل المقاييس، تضاهي في تنظيمها أرقى التظاهرات الثقافية العالمية، ليس فقط من حيث جودة العروض، بل أيضا من حيث الإخراج الفني، والتغطية الإعلامية، والانفتاح على تجارب دولية في الموسيقى الصوفية.

يتمنى الجميع أن يصدق ذلك وتنجح هذه الإرادة والعزيمة في إنجاح هذه التظاهرة الصوفية وتواصل مسيرتها عبر الأعوام القادمة.وأن لا يتوقف المشوار في هذه النسخة.

وتحت شعار “مقامات وإيقاعات عالمية”، ستقام فعاليات المهرجان كنا يلفت الإشارة إلى ذلك  ما بين 23 و26 يوليوز 2025، في قلب العاصمة الإسماعيلية، حيث يرتقب أن تحتضن المدينة عشرات الطوائف العيساوية من داخل المغرب وخارجه، في مشهدٍ استثنائي يعيد الاعتبار لتراث عميق يتجاوز بعده الديني ليمس وجدان المغاربة.

 

هكذا، لا تعود عيساوة مجرد فرجة فنية أو تظاهرة فولكلورية، بل صوتا من الماضي يوقظ ذاكرة المدينة ويعيد صلتها بحضور ثقافي وروحي طالما ميزها عن غيرها.

 

هاهو ارجع للمكناسيين مهرجان عيساوة بحلة جديدة
التعليقات (0)
اضف تعليق