هل فعلا الثورة التونسية ضد النظام السابق أنجبت ديكتاتورية جديدة في تونس الخضراء

مصطفى تويرتو

ما يحدث اليوم في تونس لم يعد يمكن تبريره بشعارات “إنقاذ الدولة” أو “محاربة الفساد”. الرئيس قيس سعيّد استغل حالة الإحباط الشعبي لتفكيك مؤسسات الدولة الديمقراطية، وأعاد تركيز السلطة في يده، في مسار لا يختلف كثيرًا عن أنظمة الحكم الاستبدادي.

حلّ البرلمان، وتفكيك المجلس الأعلى للقضاء، واعتقال المعارضين، وتعديل الدستور على المقاس، كلها مؤشرات واضحة على انحراف خطير عن المسار الديمقراطي. وما يزيد الأمر خطورة هو الصمت الإقليمي والدولي، والانقسام الداخلي، الذي يمنح السلطة فرصة للمضي دون رادع.

الثورات لا تُختطف بالقوة فقط، بل أيضًا عبر القوانين، والاستفتاءات الشكلية، وتكميم الأفواه. ما يحدث في تونس اليوم ليس إصلاحًا، بل انزلاقًا نحو حكم الفرد، باسم الشعب، ضد الشعب.

هل فعلا الثورة التونسية ضد النظام السابقة أنجبت ديكتاتورية جديدة في تونس الخضراء
التعليقات (0)
اضف تعليق