مصطفى تويرتو
في لحظة دبلوماسية فارقة، استقبل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالقصر الملكي، وزراء خارجية جمهورية مالي وجمهورية النيجر وجمهورية بوركينا فاسو في اطار المبادرة الاطلسية.
خطوة استراتيجية تؤكد أن المغرب، بقيادة جلالته، أصبح فاعلاً رئيسيًا في معادلة الساحل، خاصة بعد الانسحاب التدريجي للنفوذ الفرنسي من المنطقة.
الاستقبال الملكي يعكس الرؤية المتبصرة للمغرب تجاه عمقه الإفريقي، ويعبر عن نهج جديد يرتكز على الشراكة الصادقة، والتنمية المشتركة، واحترام السيادة الوطنية للدول الإفريقية.
في ظل التحولات الإقليمية العميقة، يواصل المغرب تثبيت موقعه كقطب استقرار وقوة ناعمة صاعدة، قادرة على مرافقة الدول الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، بعيداً عن الوصاية التقليدية التي ميزت العلاقات مع القوى الاستعمارية السابقة.
من خلال هذا اللقاء، جدد المغرب التزامه بدعم قضايا إفريقيا، وفق مقاربة تقوم على التعاون جنوب-جنوب، وخلق ديناميات تنموية حقيقية قادرة على تحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والازدهار.