متابعة- فلاش24
احتضن مقر مفتشية حزب الاستقلال بإقليم إفران بتاريخ : 26/04/2025 ،أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي تحت رئاسة الأستاذ عبد المجيد الفاسي الفهري، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وذلك تحت شعار “تقوية المسار الديمقراطي رهين بتخليق الحياة العامة”. افتتحت الدورة بكلمة قدمها المفتش الإقليمي للحزب، الأستاذ عبد القادر العشني، الذي استعرض من خلالها السياق العام الذي ينعقد فيه هذا اللقاء، مشيرًا إلى أهمية المرحلة السياسية الراهنة وأثرها على الحزب وعلى البلاد بشكل عام. كما تناول في عرضه التنظيمي الأنشطة التي تم تنظيمها خلال الفترة الفاصلة بين دورتي المجلس الإقليمي، والتي شملت إعادة هيكلة مجموعة من الفروع الحزبية و المنظمات الموازية بالإضافة الى أنشطة اجتماعية ثقافية و تطوعية الى جانب فعاليات محلية ساهمت في تعزيز الدينامية الحزبية.
من جهته، قدم الكاتب الإقليمي للحزب، الأستاذ محمد الخولاني، عرضًا شاملاً تناول فيه الوضعية العامة لإقليم إفران على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. حيث استعرض المعطيات الأساسية المتعلقة بالبنية التحتية والقطاعات الحيوية بالإقليم، مشيرًا إلى أهمية الطرق والمسالك التي تربط مختلف مناطق الإقليم. كما أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في مجال البنية التحتية والتجهيزات الأساسية، حيث لا تزال العديد من الطرق والمسالك بحاجة إلى تحسينات جذرية لتسهيل التنقل وتوفير الراحة للمواطنين. وأكد أن تحسين هذه البنية يُعدُّ عنصرًا أساسيًا لدعم التنمية المحلية وتعزيز مكانة الإقليم
كما تناول أبرز المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الإقليم، مثل البطالة وندرة فرص الشغل، مشيرًا إلى ضعف برامج التنمية الفلاحية والقروية بالإقليم التي لا تواكب تطلعات المواطنين ولا توفر فرص عمل كافية. وفي هذا السياق، أكد على ضرورة التجاوب مع مطلب إنشاء المدرسة العليا للتكنولوجيا لما لها من دور في خلق فرص للاستثمار بالاقليم و إنعاش الاقتصاد المحلي وزيادة فرص الشغل.
وفيما يخص القضايا الاجتماعية، أشار إلى غلاء الأسعار الذي يثقل كاهل المواطنين، بالإضافة إلى الهشاشة الاجتماعية التي تؤثر على بعض الفئات. كما لم يغفل عن الاختلالات التي يعاني منها القطاع الصحي على مستوى التدبير، مشيرًا إلى النقص الحاد في الموارد البشرية واحتياجات هذا القطاع الحيوي، الذي يتطلب تحسينات جذرية. بالإضافة إلى ذلك، تطرق إلى المشاكل المتعلقة بـ الأراضي السلالية التي تظل مصدرًا للاحتقان في بعض المناطق بسبب التحديات القانونية والتنظيمية المرتبطة بها.
وتوجت الدورة بتقديم عرض سياسي وتوجيهي من طرف الأستاذ عبد المجيد الفاسي الفهري مبعوث اللجنة التنفيذية ، حيث سلط الضوء على السياق الوطني والإقليمي والدولي الذي ينعقد فيه المجلس. وقد استعرض التحديات التي تواجه الحزب في هذه المرحلة المفصلية، وأكد على المواقف الثابتة لحزب الاستقلال تجاه القضية الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمملكة. كما نوه بترسيخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية والنجاحات الدبلوماسية المحققة بفضل قيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.
وفي ذات السياق، أشاد الأستاذ عبد الفاسي الفهري بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها وزراء الحزب داخل الحكومة، مشيرًا إلى الدور الفعال الذي يلعبونه كجزء من مكونات الحكومة في تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تهدف إلى خدمة مصلحة الوطن وتلبية تطلعات المواطنين. وأكد على انخراطهم المستمر في العمل الحكومي لتقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه البلاد.
كما جدد التأكيد على المواقف الثابتة لحزب الاستقلال في دعم القضية الفلسطينية، منوهاً بمناصرة الحزب للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وبالإضافة إلى ذلك، أشاد عبد المجيد الفاسي الفهري بالمبادرات الحكومية التي تهدف إلى إرساء أسس الدولة الاجتماعية، داعيًا إلى تسريع تنفيذ الالتزامات الحكومية بما يتماشى مع البرنامج الحكومي. كما أشار إلى النجاح الكبير الذي حققته مبادرة “2025 سنة التطوع” التي أطلقها الحزب في يناير الماضي، والتي شهدت تنظيم العديد من المبادرات الاجتماعية والطبية والبيئية والثقافية والانسانية والتكوينية بمشاركة واسعة من الشباب المغربي وبمواكبة من المنظمات الموازية و الروابط المهنية للحزب عبر مختلف الأقاليم .
و في سياق عرضه اشار المبعوث الى ضرورة الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً على أن المرحلة تتطلب استقطابًا فعّالًا للمواطنين وتعزيز التواصل المستمر مع مختلف الفئات في المجتمع. مؤكدا على أن النجاح في الاستحقاقات المقبلة لا يتحقق إلا من خلال توحيد الصفوف والعمل الجماعي، مع ضرورة تعزيز التواجد اليومي على أرض الواقع لمواكبة قضايا المواطنين وتطلعاتهم. كما شدد على أهمية تجديد الهياكل الحزبية على مختلف المستويات وتفعيل الدينامية الحزبية استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
في ختام مداخلته، دعا الأستاذ عبد المجيد الفاسي الفهري إلى تعزيز الحياة الاقتصادية والعامة من خلال تخليق المعاملات التجارية والاقتصادية، مؤكداً على ضرورة تطوير قوانين حرية الأسعار والمنافسة وحماية المستهلك بما يتماشى مع تطورات السوق. كما دعا إلى إعمال مبدأ تقديم الحساب، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي، وتقوية الثقة في المؤسسات المنتخبة، مشددًا على أهمية اعتماد ميثاق أخلاقي ملزم للعمل السياسي، بالإضافة إلى ضرورة فتح المجال أمام النساء والشباب للمساهمة الفاعلة في المسار التنموي والثقافي للبلاد .
وفي الختام، تم إصدار بيان ختامي للدورة تضمن مختلف النقاط التي تم مناقشتها خلال أشغال المجلس الإقليمي. وتناول البيان عدة قضايا هامة وفي مقدمتها تثمين المجهودات الكبيرة التي تبذلها اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، والاشادة بالعمل المستمر لوزراء الحزب في الحكومة. من خلال انخراطهم الجاد في تنفيذ الإصلاحات الكبرى، بشكل فعّال في خدمة الوطن وتلبية احتياجات المواطنين.
بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالبنية التحتية و التجهيزات الأساسية في الإقليم، والقضية المتعلقة بالأراضي السلالية. كما تم التطرق إلى الاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي، وأشار البيان إلى الهشاشة التي تعاني منها بعض الفئات و الإشكالات المرتبطة بالتغطية الصحية ، فضلاً عن غلاء الأسعار الذي يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. كما أكد البيان على ضرورة تحسين البنية التحتية، خاصة الطرق والمسالك التي تشكل عائقًا أمام التنمية في بعض المناطق. وقد عبر أعضاء المجلس عن التزامهم بالاستمرار في العمل على تحسين هذه القضايا بما يعود بالنفع على المواطنين في جميع أنحاء الإقليم.
بعد مداخلته، شهد اللقاء نقاشًا عميقًا وحوارًا مسؤولًا بين أعضاء المجلس الإقليمي، الذين عبروا عن اعتزازهم بالدينامية التي يعرفها الحزب بقيادة الأمين العام للحزب الدكتور نزار بركة، مؤكدين افتخارهم بحصيلة الأداء الاستقلالي المشرف في التدبير الحكومي والمحلي. وقد اختتمت الدورة في أجواء من الالتزام والعمل المشترك، مؤكدة على استعداد الحزب للمرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات وآفاق جديدة.