– مراسلة خنيفرة .. محمد المالكي.
احتفاءً باليوم العالمي للماء لسنة 2025، وتحت شعاري “الحفاظ على الأنهار الجليدية” و”الماء مورد ثمين… لنستعمله بمسؤولية”، نظّمت إدارة قطاع الماء بخنيفرة، صباح الجمعة 11 أبريل، يوماً تحسيسياً مفتوحاً بمحطة تصفية المياه، بمشاركة فعاليات من المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام، في مبادرة تروم تعزيز الوعي الجماعي بأهمية الموارد المائية وضرورة حمايتها.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التحديات المناخية المتزايدة وتراجع الموارد المائية، ما يفرض تظافر الجهود للحفاظ على هذه الثروة الحيوية وضمان استدامتها.
وقد شكل هذا اليوم التحسيسي فرصة للمشاركين للاطلاع على التقنيات المعتمدة في معالجة مياه الشرب، من خلال زيارات ميدانية لمحطة التصفية، شملت مختلف مراحل المعالجة، انطلاقاً من جلب المياه من نهر أم الربيع، مروراً بعمليات الترسيب، الترشيح، والتعقيم، وصولاً إلى التوزيع الآمن.
ومن أبرز فقرات اللقاء، العرض التوضيحي الذي قدّمه السيد مولاي عبد الله بايا، المدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء بخنيفرة، حيث استعرض مسار معالجة مياه نهر أم الربيع من نقطة الجلب بتانفنيت حتى إيصالها إلى مختلف جماعات الإقليم . كما أعلن عن مشروع جديد لربط منطقتي أسول وأروكو بشبكة التوزيع، وهو ما لقي ترحيباً واسعاً من قبل الحضور.
وفي تصريح لجريدة “فلاش24″، أكد المهندس بلخير أحمد والمهندسة جميلة مفروض، المسؤولان عن جودة المياه بمحطة المعالجة، أن المياه تخضع لمراقبة دقيقة ويومية لضمان مطابقتها للمعايير الوطنية والدولية، مشيرين إلى أن مياه نهر أم الربيع تتميز بملوحة طبيعية يُعمل على الحد منها قدر الإمكان. كما أشاد المدير الإقليمي بجهود نحو 20 إطاراً ومهندساً يواصلون العمل ليل نهار لضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب، حتى في فترات الذروة الصيفية.
ومن جهته، نوّه الأستاذ الباحث الحسن أباء بجودة المعطيات المقدّمة وشفافية التواصل، معتبراً أن اللقاء يشكل نموذجاً رائداً في إشراك المجتمع في قضايا البيئة والماء.
وفي أجواء طبعها الوعي وروح المسؤولية، اختتمت الفعالية برسالة واضحة: حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة تضمن استدامة الحياة وحقوق الأجيال القادمة.