يستمر التوتر داخل سوق السمك بالجملة في منطقة المحاميد بمراكش، حيث تصاعدت حدة الاحتقان بين باعة السمك والمضاربين الذين يفرضون هيمنتهم على السوق. أحدث هذه الفصول شهدته الساعات الأخيرة عندما تمت محاصرة عبد الإله “مول الحوت” فور دخوله السوق، في تطور متوقع بعد المواجهة الساخنة التي جمعته برئيس جمعية الخير لبيع السمك بالجملة خلال لقاء صحفي بثته إحدى المنابر الإلكترونية.
وخلال هذا اللقاء، كشف عبد الإله عن معطيات خطيرة تتعلق بالاختلالات التي يشهدها السوق تحت غطاء بعض الجمعيات، مطالبا السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد الوالي، بالتدخل العاجل وإجراء زيارة ميدانية لمعاينة الوضع وفتح تحقيق في قانونية عمل هذه الجمعيات وميزانياتها.
وأشار عبد الإله إلى أن خدمة “واتساب” لم تعد تقتصر على تحديد أسعار السمك، بل تحولت إلى وسيلة للتحريض ضده، مما زاد من حدة الصراع داخل السوق. ويُجمع المتتبعون على أن المحاصرين له هم من أتباع رؤساء الجمعيات التي تسيطر على السوق، والتي يبدو أنها تعيش أزمة غير مسبوقة بسبب “البروباغندا” التي أطلقها “مول 5 دراهم”.
وبينما تتشابك الخيوط وتتفاقم الأوضاع، يتخوف المهتمون بالشأن المحلي من تصعيد قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، مما يستدعي تدخلا فوريا لتفادي انفجار الوضع داخل هذا المرفق الحيوي.