*أمين صادق
في تطور لافت يشهد إقليم الجديدة، ضخ مبلغ ضخم يصل إلى 110 مليار سنتيم في مشاريع تنموية كبرى، بفضل جهود وإشراف عامل الإقليم. هذا الإنجاز جاء نتيجة لتنسيق فعال مع عدة وزارات ومؤسسات وطنية بارزة، مثل وزارة إعداد التراب الوطني، وزارة الثقافة، وزارة الداخلية، المكتب الشريف للفوسفاط، بالإضافة إلى المجلس الجهوي للدار البيضاء-سطات.
ورغم أهمية هذا التمويل الضخم وتنوع المشاريع التي ستعود بالنفع على الساكنة، فإن غياب البرلمانيين عن الساحة التنموية يطرح العديد من التساؤلات حول دورهم في الترافع عن مصالح الإقليم. فرغم وجود ممثلين منتخبين في البرلمان، إلا أن مشاريع التنمية التي حظي بها الإقليم تم تحقيقها دون مساهمات تذكر من هؤلاء النواب، مما يفتح المجال للنقاش حول غياب دورهم الفعّال في التوجيه والمساهمة في هذه الديناميكية التنموية.
الساكنة والمجتمع المدني في إقليم الجديدة عبروا عن ترحيبهم الكبير بهذا الدعم المالي والمشاريع التي تمولها، معتبرين أن هذه الإستثمارات تساهم في تحسين البنية التحتية وفرص العمل، وبالتالي تعزز جودة الحياة في الإقليم. في المقابل، لم يخف البعض استغرابهم من هذا التحول المفاجئ في المشهد التنموي، مشيرين إلى أن البرلمانيين كان من المفترض أن يكونوا في صلب هذا الجهد التنموي، خاصة وأنهم يمثلون الساكنة في المؤسسات التشريعية.
وعليه، يظل السؤال قائماً حول إمكانية أن يؤدي هذا الوضع إلى إعادة نظر الناخبين في خياراتهم السياسية خلال الإستحقاقات المقبلة.
وهل سيؤثر غياب البرلمانيين عن هذا المشهد التنموي في توجهات الناخبين؟ وهل سيدفعهم ذلك لاختيار ممثلين قادرين على التأثير الفعّال في التنمية المحلية؟
الواقع الحالي يسلط الضوء على ضرورة إعادة تقييم دور النواب البرلمانيين في عمليات التنمية المحلية، وتطوير آليات التعاون بين مختلف الفاعلين السياسيين، المؤسساتيين والمجتمعيين لضمان تحقيق تنمية مستدامة وفعالة.