خنيفرة تحتضن المؤتمر الجهوي للاتحاد العام للفلاحين لجهة بني ملال – خنيفرة

 

تقرير.. فلاش 24: محمد المالكي.

احتضنت مدينة خنيفرة، يوم السبت 15 فبراير 2025، أشغال المؤتمر الجهوي للاتحاد العام للفلاحين لجهة بني ملال – خنيفرة، وذلك بمقر مفتشية حزب الاستقلال. وجاء هذا اللقاء تحت شعار “الأمن الغذائي في ظل مخطط المغرب الأخضر”، ليشكل محطة تنظيمية هامة ضمن سلسلة المؤتمرات الجهوية التي تسبق المؤتمر الوطني السادس للاتحاد.

شهد المؤتمر حضور رئيس الاتحاد العام للفلاحين السيد محمد بنشايب، والمنسق الوطني ومدير الاتحاد السيد محمد السليطن، إلى جانب عضو المكتب التنفيذي محمد ابراهيمي، وعضو المجلس الإداري للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز مولاي عبد الله اكوجيل، فضلاً عن المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال السيد عمر أعراب. كما عرف اللقاء مشاركة فعالة للفلاحين وأعضاء المكاتب المحلية من مختلف أقاليم الجهة، بما في ذلك أزيلال، الفقيه بن صالح، بني ملال، خريبكة، وخنيفرة، ما يعكس أهمية الحدث على المستوى الفلاحي والمهني.

 

انعقد المؤتمر في ظل ظرفية مقلقة يعيشها القطاع الفلاحي بالمغرب، حيث يعاني الفلاحون والكسابة من توالي سنوات الجفاف، نقص التساقطات، ضعف الدعم، وندرة المياه الصالحة للشرب والسقي. كما شكل اللقاء فرصة للفلاحين وممثلي القطاع للتعبير عن التحديات التي تواجههم، خاصة فيما يتعلق بمشاكل تربية المواشي، غلاء الأعلاف، تقلص أعداد القطيع، وصعوبة الحصول على الموارد اللوجستية والمادية الضرورية لمواصلة نشاطهم.

 

وأكد المتدخلون خلال اللقاء على أهمية انخراط الفلاحين في التنظيمات المهنية، من تعاونيات وجمعيات، قصد تجاوز العراقيل التي تعترضهم والاستفادة من الدعم المتاح. كما شدد المشاركون على الحاجة الملحة لتأطير الفلاحين وتحسين مستوى التكوين، خاصة في ظل انتشار الأمية وضعف الوعي بأهمية العمل التعاوني كوسيلة للتغلب على التحديات التقنية والعلمية والاقتصادية التي تواجه القطاع.

 

وفي تصريح لجريدة فلاش24 من مدينة خنيفرة ، عبر رئيس الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب عن قلقه إزاء الوضع الراهن، مؤكداً أن هذا المؤتمر يهدف إلى رفع تقرير شامل إلى قيادة حزب الاستقلال، الشريك في الحكومة، حتى تكون على بينة من الإكراهات التي يعاني منها العالم القروي والفلاحي. وأكد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لدعم الفلاحين، وتحسين التغطية الصحية، والحد من نزيف الهجرة القروية نحو المدن.

 

شهد المؤتمر نقاشات غنية وتفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث عبّر الفلاحون عن ارتياحهم لهذا النوع من اللقاءات التي تمكنهم من إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية. ويعتبر هذا المؤتمر الثالث ضمن سلسلة المؤتمرات الجهوية التي سطرتها اللجنة التحضيرية، بعد محطتي مراكش وفاس، وهو ما يعكس استمرار الجهود لتنظيم القطاع وإيجاد حلول ملموسة للإشكالات المطروحة.

 

يؤكد المؤتمر الجهوي للاتحاد العام للفلاحين بجهة بني ملال – خنيفرة على الحاجة الماسة إلى دعم الفلاحين في مواجهة تحديات الجفاف، ضعف التمويل، ونقص الموارد، كما يشدد على أهمية التعاونيات والتنظيمات المهنية كوسيلة فعالة لحل المشاكل الهيكلية التي تعيق تطور القطاع الفلاحي. ويبقى الرهان الأكبر هو مدى استجابة الجهات المعنية لهذه المطالب، وترجمة التوصيات المنبثقة عن هذه المؤتمرات إلى سياسات فعلية تعود بالنفع على الفلاحين والقطاع الفلاحي ككل.

خنيفرة تحتضن المؤتمر الجهوي للاتحاد العام للفلاحين لجهة بني ملال - خنيفرة
التعليقات (0)
اضف تعليق