فوضى استغلال سيارات الدولة لأغراض شخصية  

عادل عزيزي / حسن.ج

استفحلت ظاهرة  الاستغلال  “الفوضوي” لسيارات  الدولة والجماعات الترابية  لأغراض شخصية بشكل ملفت ، خاصة  من طرف بعض المسؤولين و مديري ورؤساء الأقسام  و أعضاء المجالس الجماعية  وسائقين لمستخدمين  على  مستوى كل من الأقاليم.

و تفشت هذه الممارسات أيضا في المؤسسات العمومية وشبه العمومية، هذا مع العلم أن المعنيين بهذا الخرق يتقاضون تعويضا عن سيارة المصلحة مدمجا في رواتبهم الشهرية المستخلصة من المالية العامة.

وهذا الموضوع يطرح إشكالية صمت الكثير من الوزراء والمدراء العامين والولاة والعمال  ورؤساء المجالس الترابية عن هذا السلوك غير القانوني.

واقع  يكشف يوميا  استغلال  السيارات  خارج الضوابط القانونية، حيث  يشاهد أسبوعيا استعمال سيارات الدولة أيام  السبت والأحد في أغراض شخصية، من قبل الموظفين والمنتخبين، الذين وصل بهم الأمر إلى نقل مواد البناء على سيارة الإسعاف كما وقع بإقليم ازيلال لإحدى الجماعات القروية، في  تحد سافر  للقانون  والمذكرات  الصادرة  عن  وزارة الداخلية  خاصة  المرسوم  رقم 1051.97.2 ومنشور  الوزير الأول (رئيس الحكومة) رقم 4.98  والمنشور  رقم 98.31  المتعلقين  بتحسين تدبير  حظيرة  سيارات الإدارات العمومية.

وقد  أصبح  معتادا  بمختلف  مناطق  المغرب، رؤية  سيارات الدولة الحاملة  لحرف(ميم) أو رموز بعض المصالح  الإدارية  الأخرى  أو تلك  الحاملة لحرف “جيم  أحمر” مركونة  ليلا أمام  المقاهي أو  بالشارع العام  أو أمام  المنازل الأسواق وقضاء العطل ، أو تستعمل لنقل الزوجات  إلى الحمام أو  الأسواق أو خدمة العائلات  والأقارب .

كما أصبحت هذه السيارات الوسيلة الوحيدة  للتنقل أثناء العطل الأسبوعية  خارج نطاق الاختصاص الترابي للمؤسسة أو المقاطعة أو القيادة التي وضعت رهن اشارتها هذه السيارات.

كل ذلك في غياب آليات المراقبة الصارمة لمعرفة  نطاق استعمال سيارات الدولة والجماعات الترابية التي تهدر المال العام في تكاليف  استهلاك الوقود وقطع الغيار واتعاب الصيانة.

فمتى سيتم و ضع حد لهذا التسيب في المؤسسات العمومية المعنية ، في حين  يبدو  أن إلزام المنتخبين على  الاستغلال القانوني  لهذه السيارات  أمر صعب؟؟، على اعتبار أن المجالس الجماعية لا تخضع لضرورة منع المسؤولين والموظفين من الجمع بين التعويض عن التنقل ووضع سيارة رهن إشارته، ولا لمقتضيات تحد من التسابق على السيارات الفارهة؟!

التعليقات (0)
اضف تعليق