برلمانية تحذر من احتقان اجتماعي بجهة فاس مكناس بسبب أزمة العطش 

عادل عزيزي

كشفت معطيات دقيقة أن أزمة العطش تلوح بالأفق وتهدد عدد كبير من المناطق القروية والفلاحية على مستوى جهة فاس مكناس ، وذلك بسبب قلة التساقطات وتسجيل إرتفاع غير مسبوق في درجة الحرارة.

فقد أضحت ساكنة العديد من المناطق بجهة فاس مكناس، تجد صعوبة كبيرة في الحصول على الماء وهو ما تسبب مؤخرا في خروج السكان على مستوى أقاليم صفرو وتازة وتاونات للتنديد بمعاناتهم مع أزمة العطش.

و تفاعلا مع الموضوع، وجهت  نادية القنصوري عضوة المجموعة النيابية للبيجيدي سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية جاء فيه، إنه مع حلول فصل الصيف، تزداد معاناة عدد كبير من الساكنة القروية لجهة فاس مكناس، كجماعة لغوازي بقرية با محمد رأس الواد بتاونات، الدار الحمراء بصفرو، سبع رواضي عين الباردة بإقليم مولاي يعقوب، بسبب صعوبة الحصول على الماء وندرته بالنسبة للكثيرين المتواجدين قرب مجموعة من السدود

وأوضحت القنصوري في سؤال كتابي وجهته لوزارة الداخلية، أن هذه الساكنة تنتظر نصيبها من برامج تقليص الفوارق المجالية وكذا التنمية القروية للحد من الهجرة وتشجيعها على ممارسة أنشطتها الفلاحية التي تسهم بها في تحقيق الأمن الغذائي والسلم الاجتماعي، سيما وأن تقارير رسمية كثيرة تؤكد أن ساكنة جهة فاس مكناس هي الأقل استفادة من المشاريع التنموية الوطنية، وكذا فرص خلق الثروة والتقليل من أعداد العاطلين من كل الفئات رجالا ونساء.

وبيّنت البرلمانية ذاتها، أن هذه الوضعية تعتبر البيئة المناسبة للاحتقان الاجتماعي وارتفاع معدل الجريمة، مردفة “إذا أضفنا لمشكل العطش، مشكل المطارح العشوائية الزاحفة على الدواوير، تزداد خطورة الوضع الصحي المعاش ونواحي قرية با محمد خير مثال على ذلك”.

إثر ذلك استفسرت عضو المجموعة وزير الداخلية عن الإجراءات التي سيتخذها لحل مشكل العطش بالجهة، مطالبة بالكشف عن حصيص الجهة من البرامج الساعية لاحتواء وضع التهميش وإنهاء حالة الإقصاء التنموي الذي تشكو منه كل أقاليم جهة فاس مكناس.

و تجدر الإشارة أن، ساكنة إقليم صفرو وإقيلمي تاونات وتازة على وجه الخصوص، تجد  نفسها مجبرة على قطع العشرات من الكيلومترات ذهابا وإيابا على الدواب بشكل يومي ، من أجل جلب كمية من المياه التي تبقى بالنسبة لها غير كافية للشرب وللاستعمال اليومي في عز الحرارة التي تجتاح المنطقة ، في الوقت الذي تم التهديد من طرف الأسر المتضررة بالعودة إلى تنظيم مسيرات الحمير والتلويح، لإثارة انتباه المسؤولين الى المعاناة مع العطش.

التعليقات (0)
اضف تعليق